فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 3700

313 -"أعجزتم أن تكونوا مثل عجوز بني إسرائيل ؟ فقال أصحابه: يا رسول الله و ما عجوز بني إسرائيل ؟ قال: إن موسى لما سار ببني إسرائيل من مصر ، ضلوا الطريق فقال: ما هذا ؟ فقال علماؤهم: نحن نحدثك ، إن يوسف لما حضره الموت أخذ علينا موثقا من الله أن لا يخرج من مصر حتى ننقل عظامه معنا ، قال: فمن يعلم موضع قبره ؟ قالوا: ما ندري أين قبر يوسف إلا عجوز من@ بني إسرائيل ، فبعث إليها"

فأتته فقال: دلوني على قبر يوسف ، قالت: لا والله لا أفعل حتى تعطيني حكمي ،

قال: و ما حكمك ؟ قالت: أكون معك في الجنة ، فكره أن يعطيها ذلك فأوحى الله

إليه أن أعطها حكمها ، فانطلقت بهم إلى بحيرة موضع مستنقع ماء ، فقالت: انضبوا

هذا الماء فأنضبوا ، قالت: احفروا و استخرجوا عظام يوسف فلما أقلوها إلى الأرض

إذا الطريق مثل ضوء النهار"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 560:

أخرجه أبو يعلى في"مسنده" ( 344 / 1 ) و الحاكم( 2 / 404 - 405 ، 571 -

572 )من ثلاث طرق عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى قال:

"أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابيا فأكرمه فقال له: ائتنا ، فأتاه ، فقال"

رسول الله صلى الله عليه وسلم( و في رواية: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم

بأعرابي فأكرمه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعهدنا ائتنا ، فأتاه

الأعرابي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: )سل حاجتك ، فقال: ناقة

برحلها و أعنزا يحلبها أهلي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..."فذكره ."

و السياق لأبي يعلى ، و الزيادات مع الرواية الأخرى للحاكم و قال:

"صحيح على شرط الشيخين ، و قد حكم أحمد و ابن معين أن يونس سمع من أبي بردة"

حديث ( لا نكاح إلا بولي ) "و وافقه الذهبي ."

و أقول: إنما هو على شرط مسلم وحده ، فإن يونس لم يخرج له البخاري في

"صحيحه"، و إنما في"جزء القراءة".

( فائدة ) كنت استشكلت قديما قوله في هذا الحديث"عظام يوسف"لأنه يتعارض

بظاهره مع الحديث الصحيح:@

"إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء"حتى وقفت على حديث ابن عمر

رضي الله عنهما .

"أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بدن ، قال له تميم الداري: ألا أتخذ لك"

منبرا يا رسول الله يجمع أو يحمل عظامك ؟ قال: بلى فاتخذ له منبرا مرقاتين"."

أخرجه أبو داود ( 1081 ) بإسناد جيد على شرط مسلم .

فعلمت منه أنهم كانوا يطلقون"العظام"، و يريدون البدن كله ، من باب إطلاق

الجزء و إرادة الكل ، كقوله تعالى * ( و قرآن الفجر ) * أي: صلاة الفجر .

فزال الإشكال و الحمد لله ، فكتبت هذا لبيانه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت