2835 -"استو يا سواد !".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 808:
أخرجه ابن إسحاق في"السيرة" ( 2 / 266 - سيرة ابن هشام ) و من طريقه أبو
نعيم في"معرفة الصحابة" ( ق 303 / 1 ) و ابن الأثير في"أسد الغابة"( 2 /
332 )قال ابن إسحاق: و حدثني حبان بن واسع بن حبان عن أشياخ من قومه: أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم عدل صفوف أصحابه يوم بدر ، و في يده قدح يعدل به
القوم ، فمر بسواد بن غزية - حليف بني عدي بن النجار - و هو مستنتل من الصف ،
فطعن في بطنه بالقدح ، و قال:"استو يا سواد"، فقال: يا رسول الله !
أوجعتني و قد بعثك الله بالحق و العدل ، فأقدني . قال: فكشف رسول الله صلى
الله عليه وسلم عن بطنه ، و قال:"استقد"، قال: فاعتنقه فقبل بطنه ، فقال
:"ما حملك على هذا يا سواد ؟"قال: يا رسول الله ! حضر ما ترى ، فأردت أن
يكون آخر العهد بك: أن يمس جلدي جلدك ! فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم
بخير و قال له: فذكره . قلت: و هذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى لأن الأشياخ
من قوم حبان من الأنصار ، فإن كانوا من الصحابة فلا إشكال ، و إن كانوا من
التابعين فهم من @كبارهم ، لأن حبان تابعي من الخامسة عند الحافظ ، و هم جمع لا
يضر جهالتهم كما هو معروف عند أهل العلم . و روايتهم لهذه القصة تدل على أنها
كانت مشهورة عندهم ، متداولة بينهم . و قد ذكر لها الحافظ في"الإصابة"شاهدا
من مرسل جعفر بن محمد عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتخطى بعرجون
، فأصاب به سواد بن غزية الأنصاري .. فذكر القصة . قلت: و أخرجها ابن سعد في
ترجمة سواد بن غزية ( 3 / 516 - 517 ) بسند صحيح عن الحسن مرسلا بلفظ:"رأى"
سواد بن عمرو .."قال ابن سعد: هكذا قال إسماعيل . يعني ابن علية . و مال"
الحافظ إلى تعدد القصة . و الله أعلم .