2817 -"كيف بكم إذا جمعكم الله كما يجمع النبل في الكنانة خمسين ألف سنة ، ثم لا"
ينظر الله إليكم ؟!"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 766:
أخرجه الحاكم في"المستدرك" ( 4 / 572 ) عن ابن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن
ميسرة ، عن أبي هانىء الخولاني عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو
ابن العاص رضي الله عنهما قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية: *(
يوم يقوم الناس لرب العالمين )* ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره ،و قال:@"هذا حديث صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي . قلت: و رجاله ثقات
معروفون غير عبد الرحمن بن ميسرة ، و هو الحضرمي المصري ، و لم يوثقه غير
الحاكم ، و هو متساهل في التوثيق كابن حبان و العجلي ، و قد وثقه أيضا ( 835 )
، فلا تطمئن النفس لما تفردوا به من التوثيق ، لاسيما و الحافظ قال في عبد
الرحمن هذا:"مقبول". يعني عند المتابعة . و إلا فلين الحديث كما نبه عليه
في المقدمة . و قد أورده ابن أبي حاتم في"الجرح و التعديل" ( 2 / 2 / 285 )
و لم يزد فيه على قوله:"روى عن عقيل بن خالد . روى عنه عبد الله بن وهب".
قلت: فأحسن أحواله أنه مجهول الحال . ثم بدا لي أنه ينبغي أن يسلك به مسلك
الثقات ، لأنه قد روى عنه جمع آخر من الثقات غير ابن وهب ، منهم سعيد بن عفير و
يحيى بن بكير ، و غيرهم كما في"التهذيب"، و لعله من أجل ذلك أشار إلى
توثيقه الهيثمي ، فقال في"المجمع" ( 7 / 135 ) :"رواه الطبراني ، و رجاله"
ثقات". و هو غير ( عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي أبي سلمة الحمصي ) الذي وثقه"
الذهبي في"الكاشف". فاقتضى التنبيه . و الحديث عزاه في"الدر المنثور"(
6 / 324 )لأبي الشيخ أيضا و ابن مردويه و البيهقي في"البعث"، و لم أره في
الجزء المصور عندي ، و الذي قام على تكبيره الشيخ حماد الأنصاري ، و لا في
المطبوع منه ، فالظاهر أنه في الجزء الأخير منه و الله أعلم . @ثم إن السيوطي
ساق له شاهدا من حديث أبي هريرة مرفوعا نحوه من رواية ابن مردويه ، و في سنده
ضعف ، و في متنه نكارة بلفظ:"* ( يوم يقوم الناس لرب العالمين ) * مقدار"
ثلاثمائة سنة". و لذلك خرجته في"الضعيفة" ( 4149 ) . و لهذا الجزء منه"
شاهد صحيح عن أبي هريرة في حديث:"ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمي"
عليه في نار جهنم ."الحديث ، و فيه:"في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، ثم
يرى سبيله إما إلى الجنة و إما إلى النار .."الحديث . رواه مسلم و غيره ، و"
هو مخرج في"صحيح أبي داود" ( 1462 ) . و شاهد آخر من حديث أبي سعيد الخدري
نحوه بسند ضعيف كما في"تخريج المشكاة" ( 5563 ) . و حديث أبي هريرة روي
بلفظ:"ينصب للكافر يوم القيامة مقدار خمسين ألف سنة ، و إن الكافر ليرى جهنم"
و يظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة". أخرجه ابن حبان ( 2581 - موارد ) و"
أحمد ( 3 / 75 ) و الحاكم ( 4 / 597 ) و أبو يعلى ( 1385 ) و فيه أبو السمح ، و
هو ذو مناكير . ثم أخرجه ابن حبان ( 2578 ) بسند صحيح عنه بسياق آخر مختصرا
بلفظ: @"* ( يقوم الناس لرب العالمين ) * مقدار نصف يوم من خمسين ألف سنة يهون"
ذلك على المؤمن ، كتدلي الشمس للغروب إلى أن تغرب". لكن قوله:"نصف يوم"،"
غريب مخالف لما تقدم . و الله أعلم .
[1] قلت: كذا وقع في"الموارد"من حديث أبي هريرة ، و الصواب أنه من حديث
أبي سعيد الخدري كما حققته في"الضعيفة" ( 6490 ) . اهـ .