426 -"المؤمن يألف و يؤلف و لا خير فيمن لا يألف ، و لا يؤلف و خير الناس أنفعهم"
للناس"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 712:
قال في"الجامع": رواه الدارقطني في"الأفراد"و الضياء المقدسي في
"المختارة"عن جابر ثم @رمز له السيوطي بالصحة ، و لم يتكلم عليه الشارح
بشيء . و قد أورده الهيثمي في"المجمع" ( 10 / 273 - 274 ) بدون الجملة
الأخيرة ، و قال:
"رواه أحمد و الطبراني و إسناده جيد ، و رواه الطبراني في"الأوسط"و فيه"
علي ابن بهرام و لم أعرفه و بقية رجاله ثقات"."
قلت: و ليس هو في المسند من حديث جابر ، و إنما فيه حديث سهل بن سعد و حديث
أبي هريرة و قد تقدما آنفا ، أقول هذا بعد مراجعة أحاديث جابر كلها من"المسند"
"حديثا حديثا ، و الله أعلم بمنشأ هذا الوهم من الهيثمي ، و قد أورده في مكان"
آخر ( 8 / 87 ) فلم يقع في هذا الوهم ، حيث قال:
"رواه الطبراني في"الأوسط"من طريق علي بن بهرام عن عبد الملك بن أبي كريمة"
و لم أعرفهما و بقية رجاله رجال الصحيح"."
على أن في كلامه هذا ما يناقض ما نقلناه عنه سابقا الذي يفيد بعمومه أن
عبد الملك بن أبي كريمة ثقة و هنا يجهله و هو معروف من رجال أبي داود في
"السنن"و هو صدوق صالح ، مات سنة أربع - و قيل: عشر - و مائتين كما في
"التقريب".
و الجملة الأخيرة منه أخرجها القضاعي في"مسند الشهاب" ( 101 / 1 ) من طريق
علي بن بهرام قال: أنبأنا عبد الملك بن أبي كريمة عن ابن جريج عن عطاء عن جابر
به .
و تابعه عمرو بن بكر السكسكي عن ابن جريج به .
أخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" ( 2 / 420 / 2 ) . لكن عمرو هذا متروك .
و لها شاهد من حديث ابن عمر قال:@
"سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من خير الناس ؟ قال: أنفع الناس للناس"
أخرجه أبو إسحاق المزكي في"الفوائد المنتخبة" ( 1 / 147 / 2 ) عن خنيس ابن
بكر بن خنيس: حدثني أبي بكر بن خنيس عن عبد الله بن دينار عنه .
قلت: و خنيس بن بكر ، قال صالح جزرة:"ضعيف".
و ذكره ابن حبان في"الثقات".
و قد تابعه إبراهيم بن عبد الحميد الجرشي أنبأنا بكر بن خنيس به .
أخرجه ابن عساكر ( 11 / 444 / 1 ) .
و إبراهيم هذا أظنه الذي في"الجرح و التعديل" ( 1 / 1 / 113 ) :
"إبراهيم بن عبد الحميد ، أبو إسحاق ، روى عن داود بن عمرو ، روى عنه الوليد"
بن مسلم ، قال أبو زرعة: يشبه أن يكون حمصيا ، ما به بأس"."
قلت: فالإسناد بهذه المتابعة حسن ، لأن بكر بن خنيس صدوق له أغلاط كما قال
الحافظ ، و يشهد له حديث جابر . و قد تابعه سكين بن أبي سراج أنبأنا عمرو
ابن دينار به نحوه .
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" ( 3 / 209 / 2 ) .
لكن سكين هذا ليس بالمعروف . ثم تبين لي أنه متهم ، فراجع الحديث ( 903 ) .
و بالجملة فهذه الزيادة في الحديث ثابتة فيه في رتبة الحسن كأصله أو أعلى ،
و قد قواها الحافظ السخاوي في"المقاصد".@