897 -"اجعلوا بينكم و بين النار حجابا و لو بشق تمرة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 596:
رواه الطبراني في"الكبير"من حديث فضالة بن عبيد مرفوعا . قال الهيثمي في"المجمع" ( 3 / 106 ) :"و فيه ابن لهيعة و فيه كلام".@
قلت: لكن يشهد له الحديث الذي ذكره قبله و هو عن عبد الله بن مخمر - بخاء معجمة ، و في الأصل: مجمر بجيم و هو تصحيف - من أهل اليمن يرويه عبد الله بن عبد الرحمن أنه سمعه يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعائشة:"احتجبي من النار و لو بشق تمرة". رواه الطبراني أيضا . قال الهيثمي:"و فيه سعيد بن أبي مريم و هو ضعيف لاختلاطه".
قلت: لا أعرف في الرواة سعيد بن أبي مريم ، نعم فيهم سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم ابن أبي مريم المصري و لكنه لم يوصف بالاختلاط بل هو ثقة ثبت ، فالله أعلم .
ثم إن الحديث أورده الحافظ في ترجمة عبد الله بن مخمر هذا عن يحيى بن أيوب الغافقي عن عبد الله بن قرط - و قيل قريط - أنه سمع عبد الله بن مخمر به .
أخرجه ابن أبي حاتم في"الوحدان"و ابن منده و أبو نعيم و غيرهم .
فأنت ترى أن الراوي عندهم عبد الله بن قرط و عند الطبراني عبد الله بن عبد الرحمن ، فهل هذا اختلاف في الراوي أم اختلاف نشأ من الناسخ . و الله أعلم .
و على كل حال ، فلحديث عائشة طرق أخرى ، فقد روى كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها:"يا عائشة استتري من النار و لو بشق تمرة ، فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان". @
أخرجه أحمد ( 6 / 79 ) بإسناد حسن كما قال المنذري في"الترغيب" ( 2 / 22 ) و تبعه الحافظ في"الفتح" ( 3 / 221 ) لولا أن فيه عنعنة المطلب هذا فإنه كثير التدليس كما قال في"التقريب"على أنهم اختلفوا في ثبوت سماعه من عائشة ، فنفاه أبو حاتم ، و قال أبو زرعة: نرجو أن يكون سمع منها . و بالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق حسن على أقل الدرجات .