315 -"كل شيء ليس من ذكر الله عز وجل فهو لغو و لهو أو سهو إلا أربع خصال: مشي"
الرجل بين الغرضين ، و تأديبه فرسه ، و ملاعبته أهله ، و تعلم السباحة"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 562:
أخرجه النسائي في"كتاب عشرة النساء" ( ق 74 / 2 ) و الزيادة له ،
و الطبراني في"المعجم الكبير" ( 1 / 89 / 2 ) و أبو نعيم في"أحاديث أبي"
القاسم الأصم" ( ق 17 - 18 ) من طريقين عن محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن"
عبد الوهاب ابن بخت عن عطاء بن أبي رباح قال:
"رأيت جابر بن عبد الله و جابر بن عمير الأنصاريين يرتميان ، فمل أحدهما فجلس"
فقال له الآخر: كسلت ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم"فذكره ."
قلت: و هذا سند صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الوهاب بن بخت و هو ثقة
اتفاقا .
و قال المنذري في"الترغيب" ( 2 / 170 ) بعد أن عزاه لـ"المعجم":"بإسناد جيد". @و قال الهيثمي في"المجمع" ( 6 / 269 ) :
"رواه الطبراني في"الأوسط"و"الكبير"و البزار ، و رجال الطبراني رجال"
الصحيح ، خلا عبد الوهاب بن بخت و هو ثقة"."
قلت: و أبو عبد الرحيم اسمه خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم الأموي مولاهم
الحراني .
ثم أخرجه النسائي من طريق محمد بن وهب بن أبي كريمة الحراني عن محمد ابن سلمة
عن أبي عبد الرحيم قال: حدثني عبد الرحيم الزهري عن عطاء بن أبي رباح به .
فجعل عبد الرحيم الزهري مكان عبد الوهاب بن بخت .
و محمد بن وهب هذا صدوق ، و يرجح روايته متابعتان:
الأولى: ما عند النسائي عن سعيد بن حفص قال: حدثنا موسى بن أعين عن خالد بن
أبي يزيد أبي عبد الرحيم عن الزهري عن عطاء به .
و الأخرى: ما عند أبي نعيم عن يزيد بن سنان عن عبد الرحيم بن عطاف ابن صفوان
الزهري عن عطاء به .
لكن في طريق المتابعة الأولى سعيد بن حفص و هو أبو عمرو الحراني و هو صدوق تغير
في آخره .
و في الأخرى يزيد بن سنان و هو أبو فروة الرهاوي و هو ضعيف ،
و أيضا فلم نجد في الرواة"عبد الرحيم الزهري"فضلا عن"عبد الرحيم بن عطاف"
بن صفوان الزهري"و لا ذكروا في شيوخ أبي عبد الرحيم الزهري و هو عند الاطلاق"
الإمام محمد بن مسلم بن شهاب فهذا كله يجعل رواية محمد بن وهب مرجوحة لمخالفتها
للطريقين عن محمد بن سلمة إحداهما عن إسحاق ابن راهويه و الأخرى: عن أبي
الأصبغ عبد العزيز بن يحيى الحراني ، و هو صدوق ربما وهم . و الأول ، حافظ ثقة ثبت مشهور .@
و مما يرجح رواية ابن سلمة هذه على رواية ابن أعين ، أنه ابن أخت خالد بن أبي
يزيد ، فهو بحديثه أعرف من ابن أعين ، فروايته أرجح من روايته عند الاختلاف .
و يمكن أن يقال: إن لخالد فيه شيخين: أحدهما عبد الوهاب بن بخت ، و الآخر
الزهري ، فكان تارة يرويه عن هذا ، و تارة عن هذا ، فروى كل من ابني سلمة
و أعين ما سمع منه . و كان هذا الجمع لابد من المصير إليه لولا أن في الطريق
إلى ابن أعين سعيدا الذي كان تغير ، و أنهم لم يذكروا في شيوخ خالد الإمام
الزهري . و الله أعلم .
و قد وجدت للحديث ثلاث شواهد دون ذكر السباحة .
الأول: عن عقبة بن عامر الجهني مرفوعا به و زاد:"فإنهن من الحق".
أخرجه الترمذي ( 1 / 308 ) و الدارمي ( 2 / 205 ) و ابن ماجه ( 2811 ) و أحمد
( 4 / 144 ، 148 ) من طريق عبد الله بن زيد الأزرق عنه .
و قال الترمذي:"حديث حسن صحيح".
الثاني: عن عبد الله بن عمرو مرفوعا بالزيادة .
أخرجه المخلص في"الفوائد المنتقاة" ( 3 / 144 / 2 ) من طريق هارون
بن عبد الله أنبأنا محمد بن الحسن قال: حدثني سليمان بن بلال عن ابن عجلان
عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عنه .
لكن محمد بن الحسن هو ابن زبالة ، و هو متهم بالكذب ، فلا يستشهد به .
الثالث: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: فذكره .
أخرجه الترمذي عن محمد بن إسحاق عنه .@
قلت: و هو مرسل ، رجاله ثقات .