287 -"ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة ؟ النبي في الجنة ، و الصديق في الجنة ، و الشهيد في الجنة ، و المولود في الجنة ، و الرجل يزور أخاه في ناحية المصر لا يزوره إلا لله عز وجل ، و نساؤكم من أهل الجنة الودود الولود العؤود على زوجها التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها ، و تقول: لا أذوق غمضا حتى ترضى".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 515:
أخرجه تمام الرازي في"الفوائد" ( ق 202 / 1 ) و عنه ابن عساكر( 2 / 87 / 2
)بتمامه ، و أبو بكر الشافعي في"الفوائد" ( ق 115 - 116 ) و أبو نعيم في
"الحلية" ( 4 / 303 ) نصفه الأول ، و النسائي في"عشرة النساء"( 1 / 85 /
1 )النصف الآخر من طريق خلف بن خليفة عن أبي هاشم يعني الرماني عن سعيد ابن
جبير عن ابن عباس مرفوعا .
قلت: و هذا إسناد ، رجاله ثقات رجال مسلم غير أن خلفا - و هو من شيوخ أحمد -
كان اختلط في الآخر ، و لا ندري أحدث به قبل الاختلاط فيكون صحيحا ، أو بعده
فيكون ضعيفا ، لكن للحديث شواهد يتقوى بها كما يأتي بيانه .
و الحديث له طريق أخرى عن أبي هاشم ، أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير"
( 3 / 163 / 1 ) و عنه أبو نعيم عن سعيد بن زيد عن عمرو بن خالد أنبأنا
أبو هاشم به .
و عمرو هذا هو الواسطي و هو كذاب كما في"المجمع" ( 4 / 313 ) ، فلا يفرح بمتابعته .@
و من شواهده ما رواه إبراهيم بن زياد القرشي عن أبي حازم عن أنس بن مالك مرفوعا
به .
أخرجه الطبراني في"المعجم الصغير" ( ص 23 ) و"الأوسط" ( 1 / 170 / 1 )
و قال:
"لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد ، و لم يروه عن أبي حازم سلمة بن دينار إلا"
إبراهيم .
قلت: و هذا أورده العقيلي في"الضعفاء" ( ص 17 و 18 ) و روى عن البخاري أنه
قال:"لم يصح إسناده". ثم ذكر ما يشعر أنه سيىء الحفظ فقال:
"هذا شيخ يحدث عن الزهري ، و عن هشام بن عورة ، فيحمل حديث الزهري على هشام"
بن عروة . و حديث هشام بن عروة على الزهري ، و يأتي أيضا مع هذا عنهما بما لا
يحفظ"."
و قال الذهبي في"الميزان":"لا يعرف".
و نحوه قول المنذري في"الترغيب" ( 3 / 77 ) :
"رواه الطبراني ، و رواته محتج بهم في الصحيح إلا إبراهيم بن زياد القرشي فإني"
لم أقف فيه على جرح و لا تعديل . و قد روي هذا المتن من حديث ابن عباس و كعب
بن عجرة و غيرهما"."
و قال الهيثمي في"المجمع" ( 4 / 312 ) :
"رواه الطبراني في"الصغير " و"الأوسط"و فيه إبراهيم بن زياد القرشي ،"
قال @البخاري:"لا يصح حديثه"، فإن أراد تضعيفه فلا كلام ، و إن أراد حديثا
مخصوصا فلم يذكره ، و أما بقية رجاله فهم رجال الصحيح"."
قلت: و أنا أرى أنه لا بأس به في الشواهد . و الله أعلم .
و أما حديث كعب بن عجرة الذي أشار إليه المنذري ، فلا يصلح شاهدا لشدة ضعفه ،
قال الهيثمي ( 4 / 312 ) :
"رواه الطبراني في"الكبير " و"الأوسط"و فيه السري بن إسماعيل و هو"
متروك"."
قلت: و من طريقه أخرج أبو بكر الشافعي في"فوائده"النصف الأول منه .