1723 -"إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 300:
أخرجه أبو داود ( 2683 و 4359 ) و النسائي ( 2 / 170 ) و الحاكم ( 3 / 45 )
و أبو يعلى في"مسنده" ( 1 / 216 - 217 ) كلهم من طريق أحمد بن المفضل حدثنا@
أسباط بن نصر قال: زعم السدي عن مصعب بن سعد عن سعد قال: لما كان يوم فتح مكة
اختبأ عبد الله بن سعد بن أبي سرح عند عثمان بن عفان ، فجاء به حتى أوقفه على
النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله بايع عبد الله ، فرفع رأسه ،
فنظر إليه ثلاثا ، كل ذلك يأبى ، فبايعه بعد ثلاث ، ثم أقبل على أصحابه فقال:
"أما كان فيكم رجل رشيد ، يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله ؟"
.فقالوا: ما ندري يا رسول الله ما في نفسك ، ألا أومأت إلينا بعينك ؟ قال:
فذكره . و قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم". و وافقه الذهبي ، و هو كما
قالا ، إلا أن أسباط بن نصر و أحمد بن المفضل قد تكلم فيهما بعض الأئمة من جهة
حفظهما ، لكن الحديث له شاهد يتقوى به ، يرويه نافع أبو غالب عن أنس قال:
"غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم حنينا فخرج المشركون ، فحملوا علينا حتى"
رأينا خيلنا وراء ظهورنا ، و في القوم رجل يحمل علينا فيدقنا و يحطمنا ، فهزمهم
الله ، و جعل يجاء بهم فيبايعونه على الإسلام ، فقال رجل من أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم: إن علي نذرا إن جاء الله بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا
لأضربن عنقه ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و جيء بالرجل ، فلما رأى
رسول الله قال: يا رسول الله تبت إلى الله ، فامسك رسول الله صلى الله عليه
وسلم لا يبايعه ، ليفي الآخر بنذره: فجعل الرجل يتصدى لرسول الله صلى الله
عليه وسلم ليأمره بقتله ، و جعل يهاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتله ،
فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يصنع بايعه ، فقال الرجل: يا
رسول الله نذري ، فقال:"إني لم أمسك عنه منذ اليوم إلا لتوفي بنذرك"، فقال
: يا رسول الله ألا أومضت إلي ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنه ليس"
لنبي أن يومض".@ أخرجه أبو داود ( 3194 ) و أحمد ( 3 / 151 ) بسند حسن ،"
فالحديث بهذا الشاهد صحيح إن شاء الله تعالى .