3503-(إنّ أدنَى أهلِ الجنَّةِ منزلةً: رجلٌ صرفَ اللهُ وجهَه عن
النارِ قِبَل الجنةِ ، ومثّل له شجرةً ذاتَ ظلٍّ ، فقالَ: أيْ ربِّ! قدِّمني
إلى هذه الشجرةِ ؛ فأكونَ في ظلِّها! فقال الله:
هل عسيتَ إن فعلتُ أن تسألني غيرها؟
قال: لا وعزَّتكَ ! فقدَّمه اللهُ إليها، ومثّل له شجرةً ذاتَ ظلٍّ وثَمرٍ ،
فقال: أيْ ربِّ! قدّمني إلى هذِه الشجرةِ ؛ أكونُ في ظلّها ، وآكلُ من
ثَمَرها! فقال اللهُ له:
هل عسيْتَ إن أعطيتُك ذلكَ أن تسأَلني غيرَه؟
فيقولُ: لا و عزَّتك ! فيقدِّمه اللهُ إليها ، فتُمثّل له شجرةٌ أخرى
ذات ظلٍّ وثمرٍ وماءٍ ، فيقولُ: أيْ ربّ! قدّمني إلى هذه الشّجرةِ ؛ أكونُ
في ظلّها ، وآكلُ من ثمرها ، وأشربُ من مائها! فيقولُ له:
هل عسيتَ إن فعلتُ أن تسأَلني غيرَه؟
فيقولُ: لا و عزَّتك ! لا أسأَلكَ غيرَه . فيقدِّمه اللهُ إليها ، فيبرز له
بابُ الجنّةِ ، فيقولُ: أيْ ربِّ ! قدّمني إلى بابِ الجنّة ؟ فأكونَ تحتَ@
نجافِ الجنّة ، وأَنظرَ إلى أهلها! فيقدّمه اللهُ إليها ، فيرَى أهلَ الجنّةِ وما
فيها ، فيقولُ: أيْ ربِّ ! أدْخِلني الجنّةَ . قال: فيدخلُه اللهُ الجنّةَ ، قال:
فإذا دخلَ الجنّةَ قال: هذا لي؟! قال: فيقولُ الله عزّ وجلّ له: تمنَّ !
فيتمنَّى ، ويذكِّره اللهُ: سلْ من كذا وكذا ؛ حتّى إذا انقطعت به
الأمانيُّ ؛ قال اللهُ عزّ وجلّ: هو لكَ ، وعشَرةُ أمثالهِ .
قال: ثمّ يدخلُ الجنّةَ ، يدخلُ عليه زوجتَاه من الحورِ العين ،
فيقولانِ له: الحمْدُ لله الذي أَحياك لنا ، وأحيانا لكَ! فيقولُ: ما
أُعطِيَ أحدٌ مثْلَ ما أُعطيتُ!
قال: وأَدنى أهلِ النّار عذَابًا؟ يُنْعَلُ من نارٍ بنعلينِ ؛ يغْلي دماغُه
من حرارةِ نعْلَيه).
أخرجه مسلم (1/ 0 2 1 و5 3 1) ، وأبو عوانة (1/163) ، وأحمد (3/27) ،
-والسياق لأحمد - كلهم عن النعمان بن أبي العياش عن أبي سعيد الخدري أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ... فذكره .
وله طريق أخرى مختصرة عند ابن حبان رقم (7335) .
وله شاهد من حديث ابن مسعود تقدم برقم (3129) .*