2220 -"ما أقفر من أدم بيت فيه خل".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 256:
أخرجه الترمذي ( 1842 ) و أبو نعيم في"الحلية" ( 8 / 312 - 313 ) و الديلمي
( 4 / 34 ) من طريق ثابت بن أبي صفية أبي حمزة الثمالي عن الشعبي عن أم هانىء
قالت:"دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أم هانىء ! هل عندك شيء"
؟ فقالت: لا ، إلا كسيرات يابسات و خل ، فقال:"، فذكره ، و قال أبو نعيم:"
"غريب من حديث أبي حمزة". قلت: و هو ضعيف كما في"التقريب"، و قال
الذهبي في"الضعفاء": @"متفق على ضعفه". و أما الترمذي فقال:"حديث حسن"
غريب من هذا الوجه". كذا قال: و لا يخفى ما فيه ، لكني وجدت للحديث شاهدا"
قويا ، فقال أحمد ( 3 / 353 ) : حدثنا محمد بن يزيد عن حجاج بن أبي زينب عن أبي
سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعم الإدام الخل ،"
ما أقفر بيت فيه خل". قلت: و هذا إسناد جيد ، رجاله ثقات رجال مسلم - على"
ضعف في حفظ حجاج بن أبي زينب - غير محمد بن يزيد ، و هو الواسطي و هو ثقة . و
قد تابعه يزيد بن هارون أخبرنا حجاج بن أبي زينب به أتم منه ، و فيه قصة أم
هانىء لكنها لم تسم لكن ليس فيه:"ما أقفر بيت فيه خل". أخرجه مسلم( 6 /
126 )و الدارمي ( 2 / 101 ) و أبو يعلى ( 2 / 593 ) بلفظ:"هاتوه ، فنعم"
الأدم الخل". و أخرجه مسلم و الترمذي و أبو يعلى ( 2 / 591 ) و أحمد( 3 /"
301 و 304 و 353 و 364 و 389 و 390 و 400 ) من طريق أخرى عن أبي سفيان به
مختصرا:"نعم الإدام الخل". و كذلك أخرجه مسلم و الترمذي و الدارمي من حديث
سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا . و أخرج الشطر الثاني
منه ابن حبان في"ثقات التابعين" ( 14 / 1 ) من طريق أنس بن عبد الحميد الضبي
حدثنا هشام به . @و أخرجه ابن ماجة ( 2 / 314 ) من طريق عنبسة بن عبد الرحمن عن
محمد بن زاذان قال: حدثتني أم سعد قالت:"دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم"
على عائشة - و أنا عندها - فقال: هل من غداء ؟ قالت: عندنا خبز و تمر و خل ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم الإدام الخل ، اللهم بارك في الخل ،
فإنه كان إدام الأنبياء قبلي ، و لم يفتقر بيت فيه خل". قلت: و هذا إسناد"
هالك ، عنبسة و ابن زاذان متروكان ، و الأول رماه أبو حاتم بالوضع . ثم وجدت
لحديث جابر طريقا أخرى ، و لكنه ضعيف جدا ، يرويه الحسن بن قتيبة: حدثنا مغيرة
( هو ابن زياد ) عن أبي الزبير عنه بلفظ:"ما أقفر أهل بيت من أدم فيه خل و"
خير خلكم خل خمركم". أخرجه البيهقي ( 6 / 38 ) و قال:"قال أبو عبد الله(
يعني شيخه الحاكم ): هذا حديث واهي ، و المغيرة بن زياد صاحب مناكير"."
قلت: المغيرة هذا صدوق له أوهام كما في"التقريب"، فليست العلة منه و إنما
من الراوي عنه الحسن بن قتيبة ، فإنه هالك كما قال الذهبي ، و قال الدارقطني:
"متروك الحديث". و نحوه في الضعف ، ما زاده عبيد الله بن الوليد عن عبد الله
بن عبيد بن عمير قال:"دخل نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على"
جابر بن عبد الله ، فقرب إليهم خبزا و خلا ، فقال: كلوا ، فإني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: نعم الإدام الخل ، إنه هلاك بالرجل أن يدخل عليه
النفر من إخوانه فيحتقر ما في بيته أن يقدمه إليهم ، و هلاك بالقوم @أن يحتقروا ما قدم إليهم". أخرجه البيهقي ( 7 / 279 - 280 ) و أحمد ( 3 / 371 ) ."
قلت: و عبيد الله هذا ضعيف كما جزم به الحافظ . و قد روي من طريقين آخرين عن
جابر و لكنهما معلولان و لذلك خرجته في"الضعيفة" ( 5379 ) .