2495 -"والذي نفسي بيده ، لو قتلتموه لكان أول فتنة و آخرها".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 657:
أخرجه الإمام أحمد ( 5 / 42 ) : حدثنا روح حدثنا عثمان الشحام حدثنا مسلم بن
أبي بكرة عن أبيه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم مر برجل ساجد - و هو ينطلق
إلى الصلاة - فقضى الصلاة و رجع عليه و هو ساجد ، فقام النبي صلى الله عليه
وسلم فقال: من يقتل هذا ؟ فقام رجل فحسر عن يديه فاخترط سيفه و هزه ثم قال:
يا نبي الله ! بأبي أنت و أمي كيف أقتل رجلا ساجدا يشهد أن لا إله إلا الله و
أن محمد عبده و رسوله ؟ ثم قال: من يقتل هذا ؟ فقام رجل فقال: أنا .@ فحسر عن ذراعيه و اخترط سيفه و هزه حتى ارعدت يده فقال: يا نبي الله ! كيف أقتل رجلا
ساجدا يشهد أن لا إله إلا الله ، و أن محمدا عبده و رسوله ؟ فقال النبي صلى
الله عليه وسلم: فذكره . قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم . و قال الهيثمي
( 6 / 225 ) :"رواه أحمد و الطبراني من غير بيان شاف ، و رجال أحمد رجال"
الصحيح". و عزاه الحافظ في"الإصابة" ( 2 / 174 - 175 ) لمحمد بن قدامة و"
الحاكم في"المستدرك". و لم أره فيه بهذا السياق و إنما أخرج ( 2 / 146 ) من
طريقين آخرين عن الشحام بإسناده حديثا آخر في الخوارج و صححه على شرط مسلم . و
للحديث شاهد من حديث أنس نحوه . و فيه أن الرجل الأول الذي قام لقتله هو أبو
بكر ، و الثاني عمر ، و زاد:"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيكم يقوم"
إلى هذا فيقتله ؟ قال علي: أنا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت له
إن أدركته . فذهب علي فلم يجد ، فرجع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أقتلت الرجل ؟ قال: لم أدر أين سلك من الأرض ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: إن هذا أول قرن خرج من أمتي ، لو قتلته ما اختلف من أمتي اثنان"."
أخرجه أبو يعلى ( 3 / 1019 - 1020 ) من طريق يزيد الرقاشي قال: حدثني أنس بن
مالك به . قلت: و رجاله رجال مسلم ، غير الرقاشي ، و هو ضعيف . و تابعه موسى
بن عبيدة: أخبرني هود بن عطاء عن أنس به نحوه . و فيه أن أبا بكر قال: كرهت
أن أقتله و هو يصلي ، و قد نهيت عن ضرب المصلين . أخرجه أبو يعلى ( 3 / 1025 -1026 ) . قلت: و موسى بن عبيدة ضعيف . و له طريق ثالثة ، يرويه عبد الرحمن بن
شريك: حدثنا أبي عن الأعمش عن أبي سفيان @عن أنس به نحوه ، لكن ليس فيه حديث
الترجمة . أخرجه البزار ( ص 207 ) . قلت: و هذا إسناد فيه ضعف من أجل شريك و
ابنه . و له شاهد آخر يرويه جامع بن مطر الحبطي: حدثنا أبو رؤبة شداد بن عمران
القيسي عن أبي سعيد الخدري أن أبا بكر جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقال: يا رسول الله ! إني مررت بوادي كذا و كذا ، فإذا رجل متخشع حسن الهيئة
يصلي . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اذهب إليه فاقتله . قال: فذهب إليه
أبو بكر ، فلما رآه على تلك الحال كره أن يقتله ، فرجع إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: اذهب فاقتله ، فذهب
عمر فرآه على تلك الحال التي رآه أبو بكر قال فكره أن يقتله قال فرجع ، فقال:
يا رسول الله ! إني رأيته يصلي متخشعا فكرهت أن أقتله ، قال: يا علي ! اذهب
فاقتله ، قال ، فذهب علي فلم يره ، فرجع علي فقال: يا رسول الله ! إنه لم يره
، فقال صلى الله عليه وسلم: إن هذا و أصحابه يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ،
يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه ، حتى يعود السهم
في فوقه ، فاقتلوهم ، هم شر البرية . أخرجه أحمد ( 3 / 15 ) . قلت: و إسناده
حسن ، رجاله ثقات معروفون ، غير أبي روبة هذا ، و قد وثقه ابن حبان و روى عنه
يزيد بن عبد الله الشيباني أيضا و قال الهيثمي ( 6 / 225 ) :"رواه أحمد و"
رجاله ثقات". ثم صرح في الصفحة التالية أنه صح هو و حديث أبي بكرة المتقدم ،"
حديث الترجمة . ( فوقه ) : في"النهاية":"فوق السهم: موضع الوتر منه".@