1687 -"إن عثمان رجل حيي و إني خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إلي في"
حاجته"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 258:
أخرجه مسلم ( 7 / 117 ) و البخاري في"الأدب المفرد" ( 600 ) و الطحاوي في
"شرح المعاني" ( 1 / 274 ) و"مشكل الآثار" ( 2 / 290 - 291 ) و أحمد
( 6 / 155 و 167 ) و أبو يعلى ( 3 / 1095 ) عن سعيد بن العاص أن عائشة زوج
النبي صلى الله عليه وسلم ( زاد مسلم و غيره: و عثمان ) حدثاه: أن أبا بكر
استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو مضطجع على فراشه لابس مرط عائشة
، فأذن لأبي بكر و هو كذلك ، فقضى إليه حاجته ثم انصرف ، ثم استأذن عمر فأذن له
و هو على تلك الحال ، فقضى إليه حاجته ثم انصرف ، قال عثمان: ثم استأذنت عليه
فجلس و قال لعائشة:"اجمعي عليك ثيابك"فقضيت إليه حاجتي ثم انصرفت ، فقالت
عائشة: يا رسول الله مالي لم أرك فزعت لأبي بكر و عمر رضي الله عنهما كما فزعت
لعثمان ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره . و رواه محمد بن أبي حرملة
عن عطاء و سليمان ابني يسار و أبي سلمة بن عبد الرحمن عنها قالت: كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيتي كاشفا عن فخذيه أو ساقيه فاستأذن أبو
بكر فأذن له و هو على تلك الحال ... ( الحديث و فيه ) :@ ثم استأذن عثمان فجلس
رسول الله صلى الله عليه وسلم و سوى ثيابه .. قالت عائشة: دخل أبو بكر ..
الحديث و فيه ... ثم دخل عثمان فجلست و سويت ثيابك ؟ فقال:"ألا أستحي من رجل"
تستحي منه الملائكة ؟". أخرجه مسلم و الطحاوي في"المشكل" ( 2 / 283 ) "
و أبو يعلى ( 3 / 1178 - 1179 ) و ليس عند الطحاوي قوله:"أو ساقيه"، و هو
شك من بعض الرواة و قد جاء الحديث بدون الشك من طريق أخرى ، أخرجه أحمد( 6 /
32 )عن مروان قال: أنبأنا عبيد الله بن سيار قال: سمعت عائشة بنت طلحة تذكر
عن عائشة به مختصرا .
قلت: و عبيد الله بن سيار هذا لم أجد له ترجمة ، و قد أورده في"التعجيل"
قائلا:"روى عن عائشة رضي الله عنها ، و عنه مروان . قال الحسيني: مجهول ."
قلت: ما رأيته في"مسند عائشة رضي الله عنها"من مسند أحمد"!"
قلت: كذا وقع فيه:"عن عائشة رضي الله عنها"فهذا يوهم أن المترجم روى عن
عائشة الصديقة ، و إنما روى عن عائشة بنت أبي طلحة عنها كما ترى . و له شاهد من
حديث عمرو بن مسلم - صاحب المقصورة - عن أنس بن مالك قال:"دخل رسول الله صلى"
الله عليه وسلم حائطا من حوائط الأنصار ، فإذا بئر في الحائط فجلس على رأسها ،
و دلى رجليه و بعض فخذه مكشوف و أمرني أن أجلس على الباب ، فلم ألبث أن جاء أبو
بكر . الحديث و فيه: قالوا: لم يا رسول الله غطيت فخذك حين جاء عثمان ؟ فقال
: إني لأستحي ممن يستحي منه الملائكة". أخرجه الطحاوي ( 2 / 284 ) و سنده جيد"
في الشواهد ، رجاله ثقات معروفون غير عمر بن مسلم هذا ، ترجمه ابن أبي حاتم ( 3/ 1 / 260 ) برواية ثقتين عنه ، و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و للحديث
شاهد آخر من حديث علي رضي الله عنه مرفوعا بلفظ: @"ألا أستحي ممن تستحي منه"
الملائكة". أخرجه الحاكم ( 3 / 95 و 103 ) و قال:"صحيح على شرط الشيخين""
.و وافقه الذهبي . و اعلم أنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"الفخذ عورة"و هو مخرج في"إرواء الغليل" ( 66 ) ، فقد يشكل هذا على بعض
الناس فيدع العمل به لحديث الترجمة . و هذا خلاف ما عليه أهل العلم من وجوب
التوفيق بين الأحاديث الصحيحة . و هنا يبدو للباحث وجوه من التوفيق:
الأول: أن يكون حديث الترجمة قبل حديث:"الفخذ عورة".
الثاني: أن يحمل الكشف على أنه من خصوصياته صلى الله عليه وسلم ، فلا يعارض
الحديث الآخر ، و يؤيده قاعدة:"القول مقدم على الفعل". و"الحاظر مقدم"
على المبيح". و الله أعلم ."