2704 -"قوله: * ( و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) * ، *( و من لم"
يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون )* ، *( و من لم يحكم بما أنزل الله
فأولئك هم الفاسقون )* ، قال: هي في الكفار كلها"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 457:
أخرجه أحمد ( 4 / 286 ) : حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن
البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: ... قلت: و هذا إسناد
صحيح على شرط الشيخين . و الحديث دليل صريح في أن المقصود بهذه الآيات الثلاث
الكفار من اليهود و النصارى و أمثالهم الذين ينكرون الشريعة الإسلامية و
أحكامها ، و يلحق بهم كل من شاركهم في ذلك و لو كان يتظاهر بالإسلام ، حتى و لو
أنكر حكما واحدا منها . و لكن مما ينبغي التنبه له ، أنه ليس كذلك من لا يحكم
بشيء منها مع عدم إنكاره ذلك ، فلا يجوز الحكم على مثله بالكفر و خروجه عن
الملة لأنه مؤمن ، غاية ما في الأمر أن يكون كفره كفرا عمليا . و هذه نقطة هامة
في هذه المسألة يغفل عنها كثير من الشباب المتحمس لتحكيم الإسلام ، و لذلك فهم
في كثير من الأحيان@ يقومون بالخروج على الحكام الذين لا يحكمون بالإسلام ، فتقع
فتن كثيرة ، و سفك دماء بريئة لمجرد الحماس الذي لم تعد له عدته ، و الواجب
عندي تصفية الإسلام مما ليس منه كالعقائد الباطلة ، و الأحكام العاطلة ، و
الآراء الكاسدة المخالفة للسنة ، و تربية الجيل على هذا الإسلام المصفى . و
الله المستعان . و قد مضى الكلام على هذه المسألة الهامة بشيء من التفصيل
المفيد إن شاء الله تعالى تحت الحديث المتقدم ( 2552 ) .