359 -"نهى النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ، و أذن في لحوم الخيل".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 632:
هو من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه . و له عنه طرق:
الأولى: عن محمد بن علي عنه .
أخرجه البخاري ( 4 / 16 ) و مسلم ( 6 / 66 ) و أبو داود ( 3788 ) و النسائي
( 2 / 199 ) و الترمذي ( 1 / 331 ) و الدارمي ( 2 / 87 ) و الطحاوي ( 2 / 318 )
و البيهقي ( 9 / 325 ) و أحمد ( 3 / 361 ، 385 ) من طرق عن حماد بن زيد عن عمرو
بن دينار عن محمد بن علي به .
و تابعه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر ، فأسقط من الإسناد محمد ابن
علي ، و لفظه:
"أطعمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الخيل ، و نهانا عن لحوم الحمر".
أخرجه النسائي و الطحاوي و الترمذي ( 1 / 331 ) و قال:
"هذا حديث حسن صحيح ، و هكذا روى غير واحد عن عمرو بن دينار عن جابر و رواه"
حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي عن جابر و رواية ابن عيينة أصح .
و سمعت محمدا يقول: سفيان بن عيينة أحفظ من حماد ابن زيد"."
قال الحافظ في"الفتح" ( 9 / 559 ) :@
"قلت: لكن اقتصر البخاري و مسلم على تخريج طريق حماد بن زيد ، و قد وافقه"
ابن جريج عن عمرو و على إدخال الواسطة بين عمرو و جابر و لكنه لم يسمه ، أخرجه
أبو داود"."
الثانية: عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:
"أكلنا زمن خيبر الخيل و حمر الوحش ، و نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن"
الحمار الأهلي"."
أخرجه مسلم و أبو داود ( 3789 ) و النسائي و ابن ماجه ( 3191 ) و الطحاوي
و البيهقي و أحمد ( 3 / 356 ، 362 ) من طرق عن أبي الزبير به . و لفظ النسائي
مثل لفظ ابن عيينة المتقدم بزيادة:"يوم خيبر".
و لفظ أبي داود و أحمد:
"ذبحنا يوم خيبر الخيل و البغال و الحمير ، فنهانا رسول الله صلى الله عليه"
وسلم عن البغال و الحمير ، و لم ينهنا عن الخيل"."
الثالثة: عن عطاء عنه قال:
"كنا نأكل لحوم الخيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم"زاد في رواية:
"قلت: فالبغال ؟ قال: لا".
أخرجه النسائي و اللفظ له و ابن ماجه ( 3197 ) و الزيادة له و الطحاوي( 2 /
318 ، 322 )و البيهقي .
قلت: و إسناده صحيح .
و للحديث شاهد من رواية أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت:@
"نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه ( بالمدينة ) ".
أخرجه البخاري و مسلم و الدارمي و البيهقي و أحمد ( 6 / 345 ، 346 ، 353 )
و الزيادة للدارمي و رواية للبخاري .
و في الحديث جواز أكل لحوم الخيل ، و هو مذهب الأئمة الأربعة سوى أبي حنيفة
فذهب إلى التحريم خلافا لصاحبيه فإنهما وافقا الجمهور ، و هو الحق لهذا الحديث
الصحيح ، و لذلك اختاره الإمام أبو جعفر الطحاوي ، و ذكر أن حجة أبي حنيفة حديث
خالد بن الوليد مرفوعا:
"لا يحل أكل لحوم الخيل و البغال و الحمير".
و لكنه حديث منكر ضعيف الإسناد لا يحتج به إذا لم يخالف ما هو أصح منه ، فكيف
و قد خالف حديثين صحيحين كما ترى .
و قد بينت ضعفه و علله في"السلسلة الضعيفة"رقم ( 1149 ) .