2137 -"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف بريح الطيب إذا أقبل".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 168:
أخرجه ابن سعد ( 1 / 399 ) و الدارمي ( 1 / 32 ) عن الأعمش عن إبراهيم قال
: فذكره . قلت: و رجاله ثقات لكنه مرسل أو معضل ، فإن إبراهيم - هو ابن يزيد
النخعي - تابعي صغير ، عامة رواياته عن التابعين . ثم روى ابن سعد من طريق أبي
بشر صاحب البصري: أخبرنا يزيد الرقاشي أن@ أنس بن مالك حدثهم قال:"كما نعرف"
خروج النبي صلى الله عليه وسلم بريح الطيب". لكن يزيد الرقاشي ضعيف . و أبو"
بشر صاحب البصري ( و يقال: القرى و المقري ) قال أبو حاتم:"لا أعرفه". ثم
روى الدارمي من طريق إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن الهامشي أنبأنا المغيرة بن
عطية عن أبي الزبير عن جابر:"أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسلك طريقا ،"
أو لا يسلك طريقا فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عرقه ، أو قال: من
ريح عرقه". قلت: و هذا إسناد ضعيف ، أبو الزبير مدلس و قد عنعنه . و المغيرة"
بن عطية مجهول ، أورده ابن أبي حاتم في"الجرح و التعديل" ( 4 / 1 / 227 ) من
هذه الرواية ، و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و إسحاق بن الفضل بن عبد
الرحمن الهاشمي أورده الطوسي في"رجاله" ( ص 149 ) في أصحاب جعفر الصادق رقم
( 134 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا كغالب عادته ! و زاد على ما في هذا
الإسناد أنه مدني . ذكره في أصحاب الباقر ( ص 104 رقم 17 ) :"إسماعيل بن"
الفضل بن يعقوب بن الفضل بن عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب ثقة من أهل
البصرة". و ذكر المعلق عليه أنه هو الأول المدني ، و تبع في ذلك الحافظ ابن"
حجر في"اللسان"و هو بعيد عندي لاختلاف اسم جدهما ، و نسبتهما . و الله أعلم
.ثم وجدت لحديث أنس طريقا أخرى يرويه بشر بن سيحان حدثنا عمر بن سعيد@ الأبح عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس به نحوه . أخرجه الطبراني في"الأوسط" ( ص314 - نسخة الحرم المكي من زوائده ) . و هذا سند ضعيف أيضا ، عمر بن سعيد
الأبح قال ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 111 ) عن أبيه:"ليس بقوي". و في""
الميزان":"قال البخاري: منكر الحديث". و بالجملة ، فالحديث حسن على أقل"
الأحوال بمجموع طرقه . و الله تعالى أعلم .