2775 -"كان يعوذ بهذه الكلمات:" [ اللهم رب الناس ] أذهب الباس ، و اشف و أنت
الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما". فلما ثقل في مرضه الذي مات"
فيه أخذت بيده فجعلت أمسحه [ بها ] و أقولها ، فنزع يده من يدي ، و قال: @"اللهم اغفر لي و ألحقني بالرفيق الأعلى". قالت: فكان هذا آخر ما سمعت من
كلامه صلى الله عليه وسلم"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 642:
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في"مصنفه" ( 8 / 1 / 45 - 46 ) قال: حدثنا أبو
معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة قالت: ... قلت: و هذا إسناد
صحيح على شرط الشيخين ، و قد أخرجاه كما يأتي . و أخرجه مسلم ( 7 / 15 ) و ابن
ماجه ( 1619 ) من طريق ابن أبي شيبة . و تابعه عند مسلم أبو كريب . و تابعهما
الإمام أحمد ( 6 / 45 ) : حدثنا أبو معاوية به ، و الزيادة الثانية له ، و مسلم
هو ابن صبيح أبو الضحى . و تابعه سفيان عن الأعمش دون قوله: فلما ثقل بلفظ:""
كان يعوذ بعض أهله ، يمسح بيده اليمنى و يقول"فذكره ، و فيه الزيادة الأولى"
أخرجه البخاري ( 5743 و 5750 ) و مسلم ، و النسائي في"عمل اليوم و الليلة"(
1010 )و أحمد ( 6 / 44 و 127 ) و قال في رواية:".. ثم قال: أذهب البأس .."
الحديث". و شعبة عن الأعمش به . أخرجه مسلم و الطيالسي ( 1404 ) و أحمد( 6 /"
45 و 126 ) . و تابعه جرير عنه مثل رواية سفيان الثانية عند أحمد . أخرجه مسلم
.و تابعه هشيم أيضا عنه .@ أخرجه مسلم ، و أبو يعلى في"مسنده" ( 3 / 1100 )
و عنه ابن السني في"عمل اليوم" ( 545 ) به نحوه . و تابع الأعمش منصور عن
أبي الضحى بلفظ:"كان إذا أتى المريض يدعو له قال: .."فذكره . أخرجه مسلم
و النسائي ( 1011 ) و ابن ماجه ( 3520 ) . و تابع أبا الضحى إبراهيم عن مسروق
بلفظ:"كان إذا أتى مريضا أو أتي به إليه قال: .."فذكره . أخرجه البخاري(
5675 )و مسلم و النسائي ( 1012 - 1014 ) و أحمد ( 6 / 109 و 278 ) و أبو يعلى
( 1178 ) . و له طريق أخرى من رواية هشام بن عروة قال: أخبرني أبي عن عائشة:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرقي .."فذكر الدعاء . أخرجه البخاري
( 5744 ) و مسلم أيضا ، و النسائي ( 1019 و 1020 ) و أحمد ( 6 / 50 ) و عبد بن
حميد في"مسنده" ( ق 193 / 1 ) . قلت: و في الحديث مشروعية ترقية المريض
بهذا الدعاء الشريف ، و ذلك من العمل بقوله صلى الله عليه وسلم:"من استطاع"
منكم أن ينفع أخاه فليفعل". رواه مسلم ، و قد مضى تخريجه برقم ( 473 ) و قد"
ترجم له البخاري بقوله:"باب رقية النبي صلى الله عليه وسلم"، و قال الحافظ
في"الفتح" ( 10 / 207 ) :"و يؤخذ من هذا الحديث أن الإضافة في الترجمة"
للفاعل ، و قد ورد ما يدل على أنها للمفعول ، و ذلك فيما أخرجه مسلم [ 7 / 13 ]
عن أبي سعيد الخدري أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد !
اشتكيت ؟ قال: نعم . قال: بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ، من كل نفس أو عين
حاسد ، الله يشفيك". @ ( تنبيه ) : قوله في الحديث:"يعوذ"أي: غيره ، و"
إليه أشار البخاري في ترجمته ، و شرحه الحافظ . و هكذا وقع في كل المصادر التي
سبق ذكرها و منها"مصنف ابن أبي شيبة"الذي من طريقه تلقاه ابن ماجه كما تقدم
، لكن وقع فيه بلفظ:"يتعوذ"، أي هو صلى الله عليه وسلم ، فاختلف المعنى ،
و الصواب المحفوظ الأول ، و يبدو أنه خطأ قديم ، فإنه كذلك وقع في كل نسخ ابن
ماجه التي وقفت عليها ، مثل طبعة إحياء السنة - الهندية ، و الطبعة التازية ، و
عبد الباقي ، و الأعظمي ، و لعل ذلك من بعض رواة كتاب ابن ماجه ، أو من بعض
النساخ . و الله أعلم . و وقعت هذه اللفظة في"رياض الصالحين"في النسخ
المطبوعة التي وقفت عليها ، منها طبعة المكتب الإسلامي التي حققت و بينت مراتب
أحاديثها ( رقم 906 ) بلفظ"يعود"من عيادة المريض ، و كذلك وقع في متن و شرح
ابن علان ( 3 / 381 ) المسمى بـ"دليل الفالحين"، فتنبه و لا تكن من
الغافلين .