511 -"كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركا أو مؤمن قتل مؤمنا متعمدا".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 24:
أخرجه أبو داود ( 4270 ) و ابن حبان ( 51 ) و الحاكم ( 4 / 351 ) و ابن عساكر
في"تاريخ دمشق" ( 5 / 209 / 2 ) من طريق خالد بن دهقان قال:
كنا في غزوة القسطنطينية بـ ( ذلقية ) فأقبل رجل من أهل فلسطين من أشرافهم
و خيارهم يعرفون ذلك له يقال له هانئ بن كلثوم بن شريك الكناني فسلم على عبد
الله بن أبي زكريا و كان يعرف له حقه قال لنا خالد: فحدثنا عبد الله ابن أبي
زكريا قال: سمعت أم الدرداء تقول: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره .
و السياق لأبي داود و قال الحاكم:"صحيح الإسناد"و وافقه الذهبي و هو كما
قالا ، فإن رجاله كلهم ثقات و قول الحافظ في خالد هذا:"مقبول"قصور منه
فإنه ثقة وثقه ابن معين و غيره كما ذكر هو نفسه في"التهذيب".
و للحديث شاهد من حديث معاوية بن أبي سفيان مرفوعا به .
أخرجه النسائي ( 2 / 163 ) و الحاكم و أحمد ( 4 / 99 ) من طريق ثور عن أبي عون
عن أبي إدريس قال: سمعت معاوية يخطب فذكره .
و قال الحاكم:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي .
قلت: أبو عون هذا لم يوثقه غير ابن حبان و قد ترجمه ابن أبي حاتم ( 4 / 414 -415 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .@ و الحديث في ظاهره مخالف لقوله تعالى:
* ( إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) * لأن القتل دون
الشرك قطعا فكيف لا يغفره الله و قد وفق المناوي تبعا لغيره بحمل الحديث على ما
إذا استحل و إلا فهو تهويل و تغليظ . و خير منه قول السندي في حاشيته على
النسائي:"و كأن المراد كل ذنب ترجى مغفرته ابتداء إلا قتل المؤمن ، فإنه لا"
يغفر بلا سبق عقوبة و إلا الكفر ، فإنه لا يغفر أصلا و لو حمل على القتل مستحلا
لا يبقى المقابلة بينه و بين الكفر( يعني لأن الاستحلال كفر و لا فرق بين
استحلال القتل أو غيره من الذنوب ، إذ كل ذلك كفر ). ثم لابد من حمله على ما إذا لم يتب و إلا فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له كيف و قد يدخل القاتل
و المقتول الجنة معا كما إذا قتله و هو كافر ثم آمن و قتل"."