فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 3700

511 -"كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركا أو مؤمن قتل مؤمنا متعمدا".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 24:

أخرجه أبو داود ( 4270 ) و ابن حبان ( 51 ) و الحاكم ( 4 / 351 ) و ابن عساكر

في"تاريخ دمشق" ( 5 / 209 / 2 ) من طريق خالد بن دهقان قال:

كنا في غزوة القسطنطينية بـ ( ذلقية ) فأقبل رجل من أهل فلسطين من أشرافهم

و خيارهم يعرفون ذلك له يقال له هانئ بن كلثوم بن شريك الكناني فسلم على عبد

الله بن أبي زكريا و كان يعرف له حقه قال لنا خالد: فحدثنا عبد الله ابن أبي

زكريا قال: سمعت أم الدرداء تقول: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول

الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره .

و السياق لأبي داود و قال الحاكم:"صحيح الإسناد"و وافقه الذهبي و هو كما

قالا ، فإن رجاله كلهم ثقات و قول الحافظ في خالد هذا:"مقبول"قصور منه

فإنه ثقة وثقه ابن معين و غيره كما ذكر هو نفسه في"التهذيب".

و للحديث شاهد من حديث معاوية بن أبي سفيان مرفوعا به .

أخرجه النسائي ( 2 / 163 ) و الحاكم و أحمد ( 4 / 99 ) من طريق ثور عن أبي عون

عن أبي إدريس قال: سمعت معاوية يخطب فذكره .

و قال الحاكم:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي .

قلت: أبو عون هذا لم يوثقه غير ابن حبان و قد ترجمه ابن أبي حاتم ( 4 / 414 -415 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .@ و الحديث في ظاهره مخالف لقوله تعالى:

* ( إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) * لأن القتل دون

الشرك قطعا فكيف لا يغفره الله و قد وفق المناوي تبعا لغيره بحمل الحديث على ما

إذا استحل و إلا فهو تهويل و تغليظ . و خير منه قول السندي في حاشيته على

النسائي:"و كأن المراد كل ذنب ترجى مغفرته ابتداء إلا قتل المؤمن ، فإنه لا"

يغفر بلا سبق عقوبة و إلا الكفر ، فإنه لا يغفر أصلا و لو حمل على القتل مستحلا

لا يبقى المقابلة بينه و بين الكفر( يعني لأن الاستحلال كفر و لا فرق بين

استحلال القتل أو غيره من الذنوب ، إذ كل ذلك كفر ). ثم لابد من حمله على ما إذا لم يتب و إلا فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له كيف و قد يدخل القاتل

و المقتول الجنة معا كما إذا قتله و هو كافر ثم آمن و قتل"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت