259 -"اقرءوا فكل حسن ، و سيجىء أقوام يقيمونه كما يقام القدح ، يتعجلونه ، و لا"
يتأجلونه"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 464:
أخرجه أبو داود ( 1 / 132 - الطبعة التازية ) : حدثنا وهب بن بقية ، أخبرنا
خالد عن حميد الأعرج عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال:
"خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و نحن نقرأ القرآن ، و فينا"
الأعرابي و العجمي ، فقال"فذكره .@ و أخرجه أحمد ( 3 / 397 ) : حدثنا خلف"
بن الوليد حدثنا خالد به . و وقع فيه خالد بن حميد الأعرج . و هو تصحيف .
قلت: و هذا سند صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، غير وهب ابن بقية فمن
رجال مسلم وحده ، و تابعه خلف بن الوليد و لا بأس به في"المتابعات".
و تابعه أسامة بن زيد الليثي عن محمد بن المنكدر به .
أخرجه أحمد ( 3 / 357 ) و إسناده حسن .
و له شاهد من حديث سهل بن سعد الساعدي قال:
"خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم و نحن نقترئ ، فقال:"الحمد لله
كتاب الله واحد ، و فيكم الأحمر ، و فيكم الأبيض ، و فيكم الأسود ، اقرؤوه ..""
الحديث .
أخرجه أبو داود و ابن حبان في"صحيحه" ( رقم 1876 ) عن عمرو بن الحارث( زاد
الأول منهما: و ابن لهيعة )عن بكر بن سوادة عن وفاء بن شريح الصدفي عن سهل بن
سعد به إلا أنه قال:"يتعجل أجره ، و لا يتأجله".
قلت: و رجاله ثقات رجال مسلم باستثناء ابن لهيعة - غير وفاء هذا ، فلم يوثقه
غير ابن حبان ، و لم يرو عنه سوى بكر هذا ، و زياد بن نعيم ، و لهذا قال الحافظ
فيه"مقبول"و لم يوثقه .
و رواية ابن لهيعة ، قد أخرجها الإمام في"المسند" ( 3 / 146 ، 155 ) من
طريقين عنه به إلا أنه جعله من مسند أنس بن مالك ، لا من مسند سهل ، و لعل ذلك
من أوهامه ، فإنه معروف بسوء الحفظ ، و قال في رواية"عن وفاء الخولاني"و في
الأخرى"عن أبي حمزة الخولاني". فإن كان حفظه ، فهذه فائدة عزيزة لا توجد في
التراجم ، فقد نسبه خولانيا و كناه بأبي حمزة ، و هذا مما لم يذكر في ترجمته من
"التهذيب"و غيره .@ نعم أورده ابن أبي حاتم في"الكنى"فقال:
"أبو حمزة الخولاني ، سمع جابرا . روى عنه بكر بن سوادة . قال أبو زرعة: هه"
مصري لا يعرف اسمه"."
و أورده في"الأسماء"فقال ( 4 / 2 / 49 ) :
"و فاء ( في الأصل: و قاء بالقاف ) بن شريح الصدفي ، روى عن سهل ابن سعد"
و رويفع بن ثابت ، روى عنه زياد بن نعم و بكر بن سوادة"."
قلت: و الظاهر أنهما واحد إذا صحت رواية ابن لهيعة . و الله أعلم .