337 -"من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر ، فلا يلبس حريرا و لا ذهبا".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 596:
أخرجه الحاكم ( 4 / 191 ) من طريق عمرو بن الحارث و غيره عن سليمان ابن عبد
الرحمن عن القاسم عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: فذكره .
و قال:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي .
قلت: بل هو حسن ، فإن القاسم و هو ابن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن صاحب
أبي أمامة ، قد تكلم فيه بعضهم ، و الراجح من مجموع كلام العلماء فيه أنه
حسن الحديث ، و قال الحافظ في"التقريب":"صدوق".
و سليمان بن عبد الرحمن هو ابن عيسى الدمشقي خراساني الأصل ، وثقه ابن معين
و النسائي و غيرهما .
و أما عمرو بن الحارث فهو أبو أيوب المصري ثقة فقيه حافظ .
و أما"غيره"الذي أشير إليه في الإسناد فالظاهر أنه عبد الله بن لهيعة ، فقد
رأيناه مقرونا مع عمرو بن الحارث في غير ما حديث واحد ، و قد أخرجه أحمد من
طريقه فقال ( 5 / 261 ) : حدثنا يحيى بن إسحاق أخبرني ابن لهيعة عن سليمان بن
عبد الرحمن به .
و قال المنذري في"الترغيب" ( 3 / 103 ) :
"رواه أحمد و رواته ثقات"!@
و قال الهيثمي في"المجمع" ( 5 / 143 ) :
"رواه الطبراني في"الأوسط"، و فيه ابن لهيعة ، و حديثه حسن و فيه ضعف ،"
و بقية رجاله ثقات"."
قلت: و يؤخذ عليه أنه لم يعزه لأحمد ، كما يؤخذ على المنذري أنه لم يعزه
للحاكم ، مع أن إسناده أصح ، و أنه وثق ابن لهيعة ، و فيه الضعف الذي ذكره
الهيثمي .
و اعلم أن الحديث فيه دلالة بينة على تحريم الذهب و الحرير ، و هو بعمومه يشمل
النساء مع الرجال ، إلا أنه قد جاءت أحاديث تدل على أن النساء مستثنيات من
التحريم كالحديث المشهور:
"هذان حرام على ذكور أمتي ، حل لإناثها".
إلا أن هذا ليس على عمومه ، فقد جاءت أحاديث صحيحة تحرم على النساء جنسا معينا
من الذهب ، و هو ما كان طوقا أو سوارا أو حلقة ، و كذلك حرم عليهن الأكل
و الشرب في آنية الذهب كالرجال ، ( راجع الأدلة في"آداب الزفاف") .
فبقي الحرير وحده مباحا لهن إباحة مطلقة لم يستثن منه شيء .
نعم قد استثنى من جنس المباح لهن أمهات المؤمنين ، فقد صح عنه صلى الله عليه
وسلم أنه منع أهله منه كما في الحديث الآتي: