2774 -"أمر بعبد من عباد الله أن يضرب في قبره مائة جلدة ، فلم يزل يسأل و يدعو حتى"
صارت جلدة واحدة ، فجلد جلدة واحدة ، فامتلأ قبره عليه نارا ، فلما ارتفع عنه و
أفاق قال: على ما جلدتموني ؟ قالوا: إنك صليت صلاة واحدة بغير طهور ، و مررت
على مظلوم فلم تنصره"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 640:
أخرجه الطحاوي في"مشكل الآثار" ( 4 / 231 ) : حدثنا فهد بن سليمان قال:
حدثنا عمرو بن عون الواسطي قال: حدثنا جعفر بن سليمان عن عاصم عن شقيق عن
ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: فذكره . قلت: و هذا إسناد
جيد رجاله كلهم ثقات من رجال"التهذيب"غير فهد هذا ، و هو ثقة ثبت كما قال
ابن يونس في"الغرباء"كما في"رجال معاني الآثار" ( 85 / 1 ) ، و عاصم هو
ابن أبي النجود و هو ابن بهدلة ، قال الحافظ:"صدوق له أوهام ، حجة في"
القراءة ، و حديثه في الصحيحين". و الحديث أورده المنذري في"الترغيب"( 3"
/ 148 ) برواية أبي الشيخ ابن حيان في"كتاب التوبيخ"، و أشار إلى تضعيفه !
ففاته هذا المصدر العزيز بالسند الجيد . و ليس الحديث في الجزء المطبوع من"كتاب التوبيخ".@ و للحديث شاهد من حديث ابن عمر نحوه مختصرا ليس فيه دعاء
المضروب ، و إسناده ضعيف كما هو مبين في الكتاب الآخر ( 2188 ) . من فقه الحديث
: قال الطحاوي عقبه:"فيه ما قد دل أن تارك الصلاة لم يكن بذلك كافرا ، لأنه"
لو كان كافرا لكان دعاؤه باطلا لقول الله تعالى: *( و ما دعاء الكافرين إلا في
ضلال )*". و نقله عنه ابن عبد البر في"التمهيد" ( 4 / 239 ) و أقره ، بل و"
أيده بتأويل الأحاديث الواردة في تكفير تارك الصلاة على أن معناها:"من ترك"
الصلاة جاحدا لها معاندا مستكبرا غير مقر بفرضها . و ألزم من قال بكفره بها و
قبلها على ظاهرها فيهم أن يكفر القاتل و الشاتم للمسلم ، و أن يكفر الزاني و ..
و .. إلى غير ذلك مما جاء في الأحاديث لا يخرج بها العلماء المؤمن من الإسلام ،
و إن كان بفعل ذلك فاسقا عندهم ، فغير نكير أن تكون الآثار في تارك الصلاة كذلك
". قلت: و هذا هو الحق ، و انظر الحديث الآتي ( 3054 ) فإنه نص قاطع ."