1385 -"إذا قسمت الأرض و حدت ، فلا شفعة فيها".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 373:
أخرجه أبو داود ( 2 / 256 - الحلبي ) و البيهقي ( 6 / 104 ) عن ابن جريج عن ابن
شهاب الزهري عن أبي سلمة أو عن سعيد بن المسيب أو عنهما جميعا عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .@
قلت: و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ، فهو صحيح لولا عنعنة ابن جريج
فإنه مدلس ، و لا يضره التردد في تعيين تابعيه ، فإنهم ثقات جميعا ، و قد تابعه
مالك و لم يتردد في روايته عنه ، فقال: عن الزهري عن سعيد و أبي سلمة عن أبي
هريرة به ، و لفظه:"الشفعة فيما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود ، و صرفت الطرق"
فلا شفعة". أخرجه الطحاوي في"شرح المعاني" ( 2 / 265 - 266 ) و ابن حبان("
1152 ) و البيهقي من طرق عن مالك به . و هذا إسناد صحيح ، لكن أعله الطحاوي بأن
الأثبات من أصحاب مالك إنما رووه مرسلا لم يذكروا فيه أبا هريرة . ثم ساقه من
طريق ابن وهب و غيره عن مالك عن ابن شهاب عن ابن المسيب و أبي سلمة مثله .
و كذلك رواه يحيى عن مالك في"الموطأ" ( 2 / 192 ) . فالظاهر - و الله أعلم -
أن هذا الاختلاف إنما هو من الزهري نفسه ، فكان تارة يرسله و تارة يوصله و ليس
ذلك مما يضر في صحة الحديث شيئا لأن الراوي ثقة ، فقد ينشط أحيانا فيوصله
و يفتر أحيانا فيرسله و الوصل زيادة فيجب قبولها . لاسيما و الحديث في
"الصحيحين"و غيرهما من حديث معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله
مرفوعا نحوه .