1794 -"التؤدة في كل شيء إلا في عمل الآخرة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 403:
رواه أبو داود ( رقم 4810 ) و الحاكم ( 1 / 62 ) و البيهقي في"الزهد"( 88 /
1 )عن الأعمش عن مالك بن الحارث( زاد أبو داود: قال الأعمش: و قد سمعته
يذكرون )عن مصعب بن سعد عن أبيه - قال الأعمش: و لا أعلمه إلا - عن النبي
صلى الله عليه وسلم . و قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين". و وافقه
الذهبي .
قلت: و فيه نظر ، فإن مالكا هذا و هو السلمي الرقي إنما روى له البخاري في
"الأدب المفرد"، فهو على شرط مسلم وحده .
قلت: و قد أعله المنذري في"الترغيب"بما لا يقدح فقال ( 4 / 134 ) :"لم"
يذكر الأعمش فيه من حدثه ، و لم يجزم برفعه"."
فأقول: أما أنه لم يجزم برفعه ، فيكفي فيه غلبة الظن ، و هذا ظاهر من قوله:
"و لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم". أما أنه لم يذكر من حدثه
فهذا إعلال ظاهر بناء على أن الأعمش مدلس ، و لم يصرح بالتحديث ، لكن العلماء
جروا على تمشية رواية الأعمش المعنعنة ، ما لم يظهر الانقطاع فيها ، و قد قال
الذهبي في ترجمته في"الميزان":"و متى قال: ( عن ) تطرق إليه احتمال"
التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم كإبراهيم و أبي وائل و أبي صالح السمان ، فإن
روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال". و الشاهد من كلامه إنما هو أن"
إعلال رواية الأعمش بالعنعنة ليس على الإطلاق ، @و هو الذي جرى عليه المحققون
كابن حجر و غيره ، و منهم المنذري نفسه ، فكم من أحاديث للأعمش معنعنة صححها
المنذري فضلا عن غيره ، و ليس هذا مجال بيان ذلك . على أن زيادة أبي داود تطيح
بذاك الإعلال لأنه صرح فيها بأنه سمعهم يذكرون عن مصعب ، فقد سمعه من جمع قد
يكون منهم مالك بن الحارث أولا ، و كونهم لم يسموا لا يضر لأنهم جمع تنجبر به
جهالتهم ، كما قال السخاوي في غير هذا الحديث . و الله أعلم .