2931 -"إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوها ، و إذا وقع بأرض و أنتم بها فلا"
تخرجوا منها [ فرارا منه ] . و في رواية: @"إن هذا الوجع أو السقم رجز عذب به"
بعض الأمم قبلكم ، [ أو طائفة من بني إسرائيل ] ، ثم بقي بعد بالأرض ، فيذهب
المرة ، و يأتي الأخرى ، فمن سمع به في أرض فلا يقدمن عليه ، و من وقع بأرض و
هو بها فلا يخرجنه الفرار منه"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1040:
حديث صحيح غاية ، جاء من حديث أسامة بن زيد و سعد بن أبي وقاص و عبد الرحمن
بن عوف ، و غيرهم . 1 - أما حديث أسامة ، فله عنه طرق: الأولى: عن عامر بن
سعد بن أبي وقاص عنه بالرواية الثانية . أخرجه البخاري ( 6974 ) و مسلم( 7 /
26 -30 )و سياقها مع الزيادة له ، و مالك أيضا ( 3 / 91 ) و عنه الشيخان ، و
كذا أبو عمرو الداني في"الفتن" ( ق 43 / 1 ) و النسائي في"السنن الكبرى"
( 4 / 362 / 7524 ) و عبد الرزاق في"المصنف" ( 11 / 146 / 20158 ) و عنه
أحمد ( 5 / 207 ) و الحميدي في"مسنده" ( 249 / 544 ) و أحمد أيضا( 5 / 200
-201 و 202 و 208 )و كذا الداني ( ق 42 / 2 ) و الطبراني في"المعجم الكبير"
" ( 1 / 92 - 94 و 124 ) من طرق عنه . و زاد الحميدي:"قال عمرو بن دينار:
فلعله لقوم عذاب أو رجز ، و لقوم شهادة . قال سفيان: فأعجبني قول عمرو هذا"."
الثانية: عن إبراهيم بن سعد قال: سمعت أسامة بن زيد به . أخرجه البخاري(
5728 )- و السياق له بالرواية الأولى - و مسلم ( 7 / 28 ) و أحمد( 1 / 178 و
5 / 206 و 209 و 210 )و الداني ( 42 / 1 - 2 ) من طرق عنه .@ و زاد حبيب بن أبي
ثابت سماعا من إبراهيم عن سعد بن مالك ، و خزيمة بن ثابت ، و أسامة بن زيد ،
قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره بنحوه . أخرجه مسلم ، و
النسائي ( 7523 ) و أحمد ( 1 / 182 ) . 2 - و أما حديث سعد بن أبي وقاص ، فتقدم
آنفا في رواية حبيب من طريق إبراهيم ابن سعد عنه . و أخرجه أحمد أيضا( 1 / 173
و 175 و 180 و 186 )و الطبراني ( 1 / 109 / 330 ) من طرق أخرى عن سعد وحده .
3 -و أما حديث عبد الرحمن بن عوف ، فيرويه عنه عبد الله بن عباس و غيره: أن
عمر بن الخطاب خرج إلى الشام حتى إذا كان بـ ( سرغ ) لقيه أمراء الأجناد: أبو
عبيدة بن الجراح و أصحابه ، فأخبروه: أن الوباء قد وقع بأرض الشام . قال ابن
عباس: فقال عمر بن الخطاب: ادع لي المهاجرين الأولين ، فدعاهم ، فاستشارهم و
أخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام ، فاختلفوا ، فقال بعضهم: قد خرجت لأمر ، و لا
نرى أن ترجع عنه . و قال بعضهم: معك بقية الناس ، و أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، و لا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء . فقال عمر: ارتفعوا عني . ثم
قال: ادع لي الأنصار . فدعوهم ، فاستشارهم ، فسلكوا سبيل المهاجرين و اختلفوا
كاختلافهم ، فقال: ارتفعوا عني . ثم قال: ادع لي من كان ههنا من مشيخة قريش
من مهاجرة الفتح . فلم يختلف عليه منهم رجلان ، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس و
لا تقدمهم على هذا الوباء . فنادى عمر في الناس: إني مصبح على ظهر ، فأصبحوا
عليه . فقال أبو عبيدة: أفرارا من قدر الله ؟! فقال عمر: لو غيرك قالها يا
أبا عبيدة ! نعم ، نفر من قدر الله إلى قدر الله ، أرأيت لو كان لك إبل فهبطت
واديا له عدوتان ، إحداهما@ مخصبة ، و الأخرى جدبة ، أليس إن رعيت المخصبة
رعيتها بقدر الله ، و إن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله ؟ فجاء عبد الرحمن بن
عوف - و كان غائبا في بعض حاجته - فقال: إن عندي من هذا علما ، سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره بالرواية الأولى . أخرجه مالك في"الموطأ"(
3 / 89 - 91 )و عنه و عن غيره البخاري مطولا و مختصرا ( 2729 و 2730 و 6973 )
و مسلم ( 7 / 29 - 30 ) و النسائي ( 7521 - 7523 ) و عبد الرزاق ( 20159 ) و
أحمد ( 1 / 193 - 194 ) و أبو يعلى ( 837 و 848 ) و أبو عمرو الداني( ق 42 / 2
-43 / 1 )و الطبراني ( 1 / 90 - 94 ) من طرق عنه ، و السياق لمالك . و قد قال
ابن عبد البر في"التمهيد" ( 10 / 65 ) مشيرا إلى هذه الأحاديث و الطرق:"و"
الحديث ثابت متصل ، صحيح من وجوه من حديث مالك و غيره". ( فائدة ) : قول عمرو"
بن دينار المتقدم في الطاعون:"... و لقوم شهادة"، إنما يعني به المؤمنين
الصابرين عليه ، و قد جاءت فيه أحاديث صحيحة كقوله صلى الله عليه وسلم:""
الطاعون شهادة لكل مسلم". رواه الشيخان و غيرهما ، و هو مخرج في"أحكام
الجنائز" ( ص 52 / 1 ) و في الباب أحاديث أخرى ، فراجعها إن شئت هناك( ص 52 -"
55 )و"الصحيحة" ( 1928 ) و"الإرواء" ( 1637 ) .