2776 -"ما من مسلم تدرك له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلا أدخلتاه"
الجنة"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 644:
أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" ( ص 14 ) و ابن ماجه ( 2 / 391 ) و الحاكم(
4 / 178 )و أحمد ( رقم 2104 و 3424 ) و ابن حبان ( 2043 ) و الضياء في""
المختارة" ( 61 / 266 / 2 - 267 / 1 ) من طريق شرحبيل بن سعد عن ابن عباس"
مرفوعا به . و قال الحاكم:"صحيح الإسناد". و تعقبه الذهبي بقوله:"قلت:"
شرحبيل واه". و هو كما قال الذهبي رحمه الله ، فإن شرحبيل هذا تكلم فيه من"
وجهين: الاتهام ، و الاختلاط . ففي"الميزان": @"عن ابن أبي ذئب قال: كان شرحبيل بن سعد متهما ، و قال ابن معين: ضعيف ، و عن مالك: ليس بثقة ، و عن"
سفيان قال: لم يكن أحد أعلم بالبدريين منه ، أصابته حاجة و كانوا يخافون إذا
جاء إلى الرجل يطلب منه الشيء فلم يعطه أن يقول:"لم يشهد أبوك بدرا"! و
قال أبو زرعة: فيه لين ، و قال ابن سعد: بقي حتى اختلط و احتاج ، ليس يحتج به
، و قال النسائي و الدارقطني: ضعيف . زاد الثاني: يعتبر به ، و ذكره ابن حبان
في"ثقاته"، و قال ابن عدي: عامة ما يرويه أنكار ، و هو إلى الضعف أقرب"."
و أورده ابن البرقي في"باب من كان الأغلب عليه الضعف"كما في"تهذيب"
التهذيب". فاعجب بعد هذا لقول الشيخ أحمد محمد شاكر في تعليقه على المسند بعد"
أن ساق قول سفيان المتقدم:"فهذا هو السبب عندي في تضعيف من ضعفه فالإنصاف أن"
تعتبر رواياته فيما يتعلق بمثل هذا الذي اتهم به ، و أما أن ترد رواياته كلها
فلا ، إذا كان صدوقا"! و بناء على ذلك صرح بأن إسناد حديثه هذا صحيح ! و لا"
يخفى على اللبيب أن ما ذهب إليه من السبب إنما هي دعوى لا دليل عليها ، ثم لو
صحت ، لكان هناك السبب الآخر لا يزال قائما و مانعا من الاحتجاج بحديثه ألا و
هو الاختلاط ، و كأنه لذلك وقعت في أحاديثه النكارة كما أشار إلى ذلك ابن عدي ،
و تصحيح حديثه و رواياته لازمه رد أقوال أولئك الأئمة الجارحين بسبب بين ، و
ذاك لا يجوز كما تقرر في مصطلح الحديث . إذا علمت هذا فلا تغتر بقول المنذري في
"الترغيب" ( 3 / 83 ) :"رواه ابن ماجه بإسناد صحيح ، و ابن حبان في صحيحه"
من رواية شرحبيل عنه". و لهذا قال الحافظ الناجي في"عجالة الإملاء"( ق"
169 / 2 ) في رده عليه:"اغتر بابن حبان و الحاكم في تصحيح سنده ، و فيه"
شرحبيل بن سعد المدني@ أبي سعد المدني ، و هو صدوق اختلط بأخرة ، و فيه كلام
معروف ، و قد ذكره المصنف في الرواة المختلف فيهم آخر هذا الكتاب و جرحه ، و
ذكر أن ابن حبان ذكره في"الثقات"، و أخرج له في صحيحه"غير ما حديث ، و"
لعل هذا هو الذي غره". فالحق أن الرجل ضعيف لا يحتج به ، و لعله ممن يستشهد"
به . و أنا أرى أن حديثه هذا ليس بالمنكر ، بل هو جيد لأن له شواهد كثيرة تقدم
ذكر بعضها في المجلد الأول ( 294 - 297 ) ، أقربها حديث مسلم"من عال جاريتين"
حتى تبلغا ، جاء يوم القيامة أنا و هو ، و ضم أصابعه"، و مضى برقم ( 297 ) و"
لفظه عند البخاري في"الأدب المفرد" ( 894 ) :".. أنا و هو في الجنة كهاتين"