فهرس الكتاب

الصفحة 3164 من 3700

3159- (الخَمرُ من هاتين الشَّجرتينِ: النَّخْلةِ والعِنَبَةِ)

حديث صحيح يرويه أبو كَثِيرٍ السُّحَيْمِىُّ عن أبي هريرة سماعًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وله عنه طرق:

الأولى: الأوزاعي: حدثنا أبو كثير قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:... فذكره.

أخرجه مسلم (6/89) ، والترمذي (1876) ، والنسائي (2/ 325) ، والد ارمي

(2/113) ، والطحاوي في"شرح المعاني" (2/322) ، وابن أبي شيبة في@

"المصنف" (8/109) ، وأحمد (2/409 و496 و157) ،وأبويعلى (10/398/6002) ، والبيهقي (8/289- 290) من طرق كثيرة عن الأوزاعي به. وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح".

الثانية: يحيى بن أبي كثير: أن أبا كثير حدثه به.

أخرجه مسلم، وأبو داود (3678) ، والنسائي أيضًا، وكذا الطحاوي، وعبدالرزاق

في"المصنف" (9/234) ، ومن طريقه: أحمد (2/279) وعن غيره أيضًا (2/408) من طرق عن يحيى به.

الثالثة: عكرمة بن عمار عنه.

أخرجه مسلم، وابن ماجه (2/1121/3378) ، وابن حبان (7/366/5320) ، والطحاوي أيضًا، وأحمد (2/526) من طرق عنه.

الرابعة: عن عقبة بن التوأم عنه.

أخرجه مسلم والطحاوي من طريقين عنه، وزاد الطحاوي من طريق عبدالله ابن حمران قال: ثنا عقبة بن التوأم الرقاشي قال: حدثني أبو كثير اليمامي قال:

دخلت من اليمامة إلى المدينة لما أكثر الناس الاختلاف في النبيذ ؛ لألقى أبا هريرة فأسأله عن ذلك، فلقيته، فقلت: يا أبا هريرة! إني أتيتك من اليمامة أسألك عن النبيذ، فحدِّثني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ لا تحدثني عن غيره، فقال:... فذكره. وإسناده جيد في المتابعات.

الخامسة: قال الطيالسي في"مسنده" (335/2569) : حدثنا أيوب بن عتبة

عن أبي كثير السحيمي به.@

وأيوب، قال الحافظ:

"ضعيف".

واعلم أنهم اختلفوا في اسم أبي كثير هذا على ثلاثة أقوال، ذكرها الحافظ

في"التهذيب"، وجزم الترمذي عقب الحديث بأنة يزيد بن عبدالرحمن بن غُفَيلة، وجزم أبو داود بأنه الصواب.

(فائدة) : قال البغوي في"شرح السنة" (11/353) - وقد ذكر الحديث معلقًا-:

"وهذا لا يخالف حديث النعمان بن بشير، وإنما معناه: أن معظم الخمر يكون منهما، وهو الأغلب على عادات الناس فيما يتخذون من الخمور".

قلت: وحديث النعمان الذي أشار البغوي إليه سبق تخريجه برفي (1593) بلفظ:

"إن من العنب خمراُ..."الحديث؛ فذكر فيه التمر أيضاُ والعسل والبُر والشعير. ونحوه حديث عمر بن الخطاب وزاد:

"والخمرة ما خامر العقل".

أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في"الإرواء" (8/ 41- 42) ، وقد قال الحافظ عقبه (10/35) :

"وفيه إشارة إلى ضعف الحديث الذي جاء عن أبي هريرة مرفوعًا.. (فذكره وقال:) ، أو أنه ليس المراد الحصر فيهما".

قلت: وهذا المراد هو الصواب كما جزم به البغوي فيما تقدم، ومن الغريب

أنه يشير إلى ضعف الحديث، وهو حديث صحيح متواتر عن تابعيِّه أبي كثير كما@

تقدم، وهو ثقة اتفاقًا، والقاعدة في مثل هذا الحديث التوفيق بينه- بعد ثبوته- وبين ما يعارضه بمثل ما تقدم، وهذا بعينه ما فعله الحافظ نفسه في مثل هذا الحديث من رواية جابر مرفوعًا بلفظ:

"الزبيب والتمر هو الخمر".

وتقدم تخريجه برقم (1875) ، فقال الحافظ في الصفحة التي بعد الصفحة المشار إليها آنفًا:

"وسنده صحيح، وظاهره الحصر، لكن المراد المبالغة، وهو بالنسبة إلى ما كان حينئذٍ بالمدينة موجودًا كما تقرر في حديث أنس".

وحديث أنس الذي يشير إليه هو عند البخاري بلفظ:

"حُرِّمَت علينا الخمر حين حرمت؛ وما نجد- يعني: بالمدينة- خمر الأعناب"

إلا قليلًا، وعامة خمرنا البسر والتمر". *"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت