5 -"تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ، ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة . ثم سكت".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 8:
رواه أحمد ( 4 / 273 ) حدثنا سليمان بن داود الطيالسي حدثنا داود بن إبراهيم
الواسطي حدثنا حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير قال:
كنا قعودا في المسجد ، و كان بشير رجلا يكف حديثه ، فجاء أبو ثعلبة الخشني
فقال:
يا بشير بن سعد أتحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمراء ؟
فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته ، فجلس أبو ثعلبة ، فقال حذيفة: فذكره
مرفوعا .
قال حبيب: فلما قام عمر بن عبد العزيز و كان يزيد بن النعمان بن بشير في صحابته فكتبت إليه بهذا الحديث أذكره إياه ، فقلت له: إني أرجو أن يكون أمير المؤمنين - يعني عمر - بعد الملك العاض و الجبرية ، فأدخل كتابي على عمر بن عبد العزيز فسر به و أعجبه .
و من طريق أحمد رواه الحافظ العراقي في"محجة القرب إلى محبة العرب"
( 17 / 2 ) و قال:"هذا حديث صحيح ، و إبراهيم بن داود الواسطي وثقه أبو داود الطيالسي@ و ابن حبان ، و باقي رجاله محتج بهم في الصحيح".
يعني"صحيح مسلم"، لكن حبيبا هذا قال البخاري: فيه نظر .
و قال ابن عدي: ليس في متون أحاديثه حديث منكر ، بل قد اضطرب في أسانيد ما
يروي عنه ، إلا أن أبا حاتم و أبا داود و ابن حبان وثقوه ، فحديثه حسن على
أقل الأحوال إن شاء الله تعالى ، و قد قال فيه الحافظ:"لا بأس به".
و الحديث في"مسند الطيالسي" ( رقم 438 ) : حدثنا داود الواسطي - و كان
ثقة - قال: سمعت حبيب بن سالم به ، لكن وقع في متنه سقط فيستدرك من"مسند"
أحمد"."
و قال الهيثمي في"المجمع" ( 5 / 189 ) :
"رواه أحمد و البزار أتم منه و الطبراني ببعضه في ( الأوسط ) ، و رجاله"
ثقات"."
و من البعيد عندي حمل الحديث على عمر بن عبد العزيز ، لأن خلافته كانت
قريبة العهد بالخلافة الراشدة و لم تكن بعد ملكين: ملك عاض و ملك جبرية ، وللحديث شاهد بنحوه من حديث ابن عباس سيأتي (3270) @
هذا و إن من المبشرات بعودة القوة إلى المسلمين و استثمارهم الأرض استثمارا
يساعدهم على تحقيق الغرض ، و تنبىء عن أن لهم مستقبلا باهرا حتى من الناحية
الاقتصادية و الزراعية قوله صلى الله عليه وسلم: