2621 -"ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا ، لا يفكه إلا العدل أو"
يوبقه الجور"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 237:
أخرجه أحمد ( 2 / 431 ) و أبو يعلى ( 4 / 1564 ) و البيهقي في"السنن"( 10 /
96 )و الطبراني في"الأوسط" ( 1 / 199 / 1 ) عن محمد بن عجلان عن أبيه عن
أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم . و في رواية لأحمد: عن ابن عجلان
قال: حدثني سعيد عن أبي هريرة به . و أخرجه البزار ( ص 178 ) بالروايتين . قلت
: و هذا إسناد حسن ، و قال المنذري ( 3 / 139 ) :"رواه أحمد بإسناد جيد رجاله"
رجال الصحيح"! . قلت: و له طريقان آخران عن أبي هريرة . الأول: عن سعيد بن"
يسار عنه . أخرجه الدارمي ( 2 / 240 ) و البزار بسند صحيح ، و أحمد ( 2 / 431 )
بسند حسن . و الآخر: عن بشر بن سعيد عنه . أخرجه الحاكم ( 4 / 89 ) . و له
شاهد من حديث أبي أمامة سبق تخريجه برقم ( 349 ) . و شاهد آخر من طريق يزيد بن
أبي زياد عن عيسى بن فائد عن رجل عن سعد بن عيادة مرفوعا به ، و زاد:"و ما"
من أحد يتعلم القرآن ثم نسيه إلا لقي الله عز وجل أجذم". أخرجه أحمد( 5 /"
284 و 285 ) و ابنه ( 5 / 327 - 328 ) . قلت: و هذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:
الأولى: الرجل الذي لم يسم ، فهو مجهول العين .@ الثانية: عيسى بن فائد مجهول
أيضا كما قال ابن المديني و غيره . الثالثة: يزيد بن أبي زياد و هو الهاشمي
مولاهم ، قال الحافظ:"ضعيف ، كبر فتغير فصار يتلقن". و من ذلك تعلم تساهل
المنذري في قوله ( 3 / 139 ) و إن تبعه الهيثمي ( 5 / 65 ) :"رواه أحمد و"
البزار ، و رجال أحمد رجال"الصحيح"، إلا الرجل المبهم"! و بيانه أن أحدا"
من الثلاثة المذكورين ليس من رجال"الصحيح"، اللهم إلا ابن أبي زياد فهو من
رجال مسلم ، لكنه إنما أخرج له مقرونا بغيره ، فتنبه . شاهد ثالث: يرويه عطية
العوفي عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعا ، و زاد:"فإن كان محسنا فكه عدله ، و إن"
كان سيئا زيد غلا إلى غله " . أخرجه الطبراني في"الأوسط" ( 1 / 200 / 1 ) من"
طريقين عن عطية ، هذا أحدهما ، و وقع في الأخرى عنه: حدثني بريدة به . و عطية
ضعيف . ( فائدة ) : لما أخرج البزار طريق سعيد بن يسار المتقدمة ، أخرجها من
طريق حماد ابن سلمة عن يحيى بن سعيد عنه . و من طريق عبيد بن عمرو القيسي:
حدثنا يحيى بن سعيد عن سعيد عن أبي هريرة ، قال البزار عقبه:"هكذا رواه عبيد"
، و الثقات يروونه عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة . و هو الصواب
". فأقول: ليس هناك خطأ في رواية عبيد حتى تخطأ ، كل ما في الأمر أنه لم @ينسب سعيدا إلى أبيه يسار ، و هذا يقع كثيرا في الأسانيد ، و إنما يمكن أن يخطأ لو قال: سعيد بن أبي سعيد المقبري ، فهذه مخالفة ظاهرة ، و لكن هذا إنما يصار"
إليه لو لم يكن ليحيى بن سعيد رواية عن سعيد المقبري ، و الواقع أن روايته عنه
في مسلم ، كما أن روايته عن سعيد بن يسار في"الصحيحين"، فليس هناك مانع أن
يكون يحيى بن سعيد - و هو الأنصاري الثقة الثبت - قد روى الحديث عن السعيدين عن
أبي هريرة ! لا شيء يمنع من ذلك ، هذا لو كان عبيد القيسي ثقة ، و لكني لم
أعرفه ، و إن كنت أظن أنه أبو عبد الرحمن الذي روى عنه قتيبة ، فإنه من هذه
الطبقة ، و قد وثقه ابن حبان ( 8 / 430 ) و الله سبحانه و تعالى أعلم .