3128- ( دعْهُم [ يا عُمرُ! ] ؛ فإنَّهم بنو أَرفدةَ) .
أخرجه النسائي (1/236) ، وابن حبان في"صحيحه" (7/548/5846- الإحسان) ، وأبو جعفر الطحاوي في"مشكل الآثار" (1/117) ، وأحمد (2/540) من طرق عن الأوزاعي: حدثني ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال:@
دخل عمر بن الخطاب والحبشة يلعبون في المسجد؛ فزجرهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -... فذكره، والسياق للطحاوي، وليس عنده [ يا عمر] .
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وأصله عندهما من طريق معمر عن الزهري به نحوه، ولفظه:
بينما الحبشة يلعبون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحرابهم؛ إذ دخل عمر بن الخطاب، فأهوى إلى الحصباء يَحْصِبُهم بها، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"دعهم يا عمر!".
أخرجه البخاري (6/92/2901) ، ومسلم (3/23) ، وابن حبان (7/544/5837) ، والبيهقي في"السنن" (10/17) ، وأحمد (2/ 308) ، والبغوي في"شرح السنة" (4/323/1112) كلهم من طريق عبد الرزاق: ثنا معمر به.
(تنبيه) : وقع للمعلق على"مشكل الآثار" (1/268- طبع مؤسسة الرسالة) في هذا الحديث أوهام ثلاثة:
الأول: أنه قال في إسناد الطحاوي:"صحيح على شرط البخاري"! وهذا غير صحيح؛ لأنه عند الطحاوي هكذا: حدثنا سليمان بن شعيب الكَيْسَاني: حدثنا بشر بن بكر: حدثني الأوزاعي... إلخ.
فالكيساني هذا ليس من شيوخ البخاري، ولا من شيوخ غيره من بقية الستة، وإنما هو من طبقتهم، نعم، هو ثقة؛ وثقه العقيلي، كما في"اللسان" (3/96) ، والسمعاني في"أنسابه"؛ فالحق أن يقال: إسناده صحيح، فقط.
الثاني: أنه عزاه للشيخين والبغوي، وليس عندهم:"فإنهم بنو أرفدة"، كما سبق.@
الثالث: أنه قرن معهم النسائي، وعنده الزيادة المذكورة كما عرفت! وهي عند أبي عوانة في"صحيحه"أيضًا، كما أفاده الحافظ في"الفتح" (2/444) . *