848 -"أتدرون ما هذان الكتابان ؟ فقلنا: لا يا رسول الله ، إلا أن تخبرنا ، فقال للذي في يده اليمنى: هذا كتاب من رب العالمين ، فيه أسماء أهل الجنة و أسماء آبائهم و قبائلهم ، ثم أجمل على آخرهم ، فلا يزاد فيهم و لا ينقص منهم أبدا ، ثم قال للذي في شماله: هذا كتاب من رب العالمين ، فيه أسماء أهل النار و أسماء آبائهم و قبائلهم ، ثم أجمل على آخرهم ، فلا يزداد فيهم و لا ينقص منهم ، فقال أصحابه: ففيم العمل يا رسول الله إن كان أمر قد فرغ منه ؟ فقال: سددوا و قاربوا ، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة و إن عمل أي عمل و إن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار و إن عمل أي عمل . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه فنبذهما ، ثم قال: فرغ ربكم من العباد فريق في الجنة و فريق"
في السعير".@"
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 528:
أخرجه الترمذي ( 3 / 199 ـ 200 ) و أحمد ( 2 / 167 ) و ابن أبي عاصم في"السنة" ( 348 ) و أبو نعيم في"الحلية" ( 5 / 168 ـ 169 ) من طرق عن أبي قبيل المعافري عن شفي الأصبحي عن عبد الله بن عمرو قال:"خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم و في يده كتابان ، فقال"فذكره ، و قال الترمذي:"حديث حسن صحيح غريب ، و أبو قبيل اسمه حيي بن هانىء".
قلت: و هو حسن الحديث ، وثقه أحمد و جماعة ، و قال ابن حبان في"الثقات":"يخطىء". و في"التقريب":"صدوق يهم". و شفي ـ و هو ابن ماتع ـ ثقة ، فالإسناد حسن .
"تنبيه"عزى العلامة الشنقيطي هذا الحديث في"زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري و مسلم"لرواية مسلم و هو وهم محض لا أدري كيف وقع له ذلك و وقع في"الفتح الكبير"معزوا لـ ( حم ، ق ، ن ) ، و أظن أن ( ق ) محرف من ( ت ) . والله أعلم . و أما في"الجامع الكبير" ( 1 / 14 / 2 ) فعزاه لـ ( حم ، ت ) فقط ، و عزاه في"تحفة الأحوذي"للنسائي و لعله يعني"الكبرى"له ، فإني لم
أره في"سننه الصغرى".