فهرس الكتاب

الصفحة 3349 من 3700

3343- (كان يقوم فيصلِّي من الليل [على خمرته ] ،(قالت ميمونة رضي الله عنها) وأنا نائمة إلى جنبه، [ مفترشة بحذاء مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ] ، فإذا سجد أصابني [ طرف ] ثوبه وأنا حائض).

أخرجه أحمد (6/ 0 33- 1 33) من طرق عن عبدالواحد وغيره، عن سليمان الشيباني قال: ثنا عبدالله بن شداد قال: سمعت ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول:... فذ كره.

والسياق لعبدالواحد- وهو ابن زياد العبدي-، وهو ثقة من رجال الشيخين، والزيادات لغيره، وكلها صحيحة.

والحديث في"الصحيحين"وأصحاب"السنن"وغيرهم بألفاظ نحوه، وهو مخرج في"صحيح أبي داود" (395/663) ، لكن وقع في"مسلم"مختصرًا جدًّا بلفظ:

كان يصلي وأنا حذاءه، وربما أصابني ثوبه إذا سجد، وكان يصلي على الخمرة.

ولذلك أشكل على بعض إخواننا، وتساءل في خطاب له أرسله إلي من الرياض بتاريخ (2/6/1416هـ) تساءل فيه:

"هل يفهم منه أن تقف المرأة مع الإمام الرجل في صف واحد في صلاة الجماعة في النافلة، كما- ربما- أفاد عنوان الحديث وما قبله في"صحيح مسلم"؟! أم يفهم أنها كانت جالسة لا تصلي...؟!".@

قلت: وإن مما لا شك فيه أن الأمر الأول بعيد جدًا عن الحديث- على اختصاره-؛ لأنه ليس فيه: وأنا أصلي حذاءه؛ وهو خلاف المعروف من الأحاديث الصحيحة الأخرى أن المرأة تقف خلف الإمام ولو كانت وحدها، خلافًا للرجل. ومن أبواب البخاري في"صحيحه":

"باب المرأة وحدها تكون صفًا".

ثم ساق تحته (727) حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمي- أم سُليم- خلفنا.

ورواه مسلم أيضًا، وأصحاب"السنن"وغيرهم، وهو مخرج في"الإرواء" (2/329- 330) .

وأما حديث:"المرأة وحدها صف"؛ فموضوع، كما قال ابن عبدالبر، وقد عزاه إليه الحافظ (2/212) دون أن يحكي عنه الموضع! وساكتًا عنه أيضًا ! انظر"الضعيفة" (6628) .

أقول: فدفعًا لذاك الإشكال وجوابًا عن ذاك المتسائل ؛ جمعت أطراف الحديث وزوائده، وسقته سياقًا واحدً سمحًا سهلًا؛ للإطاحة بالإشكال، ولبيان أنها لم تكن جالسة، وإنما نائمة، ولا بمصلية بل وهي حائض! وإنما كان فراشها بحذاء مسجده - صلى الله عليه وسلم - أي: مصلاه. وبالله التوفيق. *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت