فهرس الكتاب

الصفحة 2781 من 3700

2779 -"احبس عليك مالك . قاله لمن أراد أن يتصدق بحلي أمه و لم توصه".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 650:

أخرجه الطبراني ( 17 / 281 / 773 ) من طريقين عن وهب بن جرير: حدثني أبي قال:

سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله

اليزني عن عقبة بن عامر قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن

أمي توفيت و تركت حليا و لم توص ، فهل ينفعها إن تصدقت عنها ؟ فقال: فذكره .

قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، و يحيى بن أيوب هو الغافقي ، قال الحافظ:@"صدوق ربما أخطأ". و قد تابعه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب به

نحوه ، و لفظه:".. أفأتصدق به عنها ؟ قال: أمك أمرتك بذلك ؟ قال: لا . قال"

: فأمسك عليك حلي أمك". أخرجه أحمد ( 4 / 157 ) . ثم أخرجه من طريق رشدين:"

حدثني عمرو بن الحارث و الحسن بن ثوبان عن يزيد بن أبي حبيب به مختصرا . قلت:

و هذا الحديث من صحيح حديث ابن لهيعة أيضا للمتابعات المذكورة . من فقه الحديث

: و اعلم أن ظاهر الحديث يدل أنه ليس للولد أن يتصدق عن أمه إذا لم توص . و قد

جاءت أحاديث صريحة بخلافه ، منها حديث ابن عباس: أن سعد بن عبادة قال: يا

رسول الله ! إن أمي توفيت - و أنا غائب عنها - فهل ينفعها إن تصدقت بشيء عنها ؟

قال: نعم . و هو مخرج في"أحكام الجنائز" ( ص 172 ) و"صحيح أبي داود"(

2566 )و في معناه أحاديث أخرى مذكورة هناك . أقول: فلعل الجمع بينه و بينها

أن يحمل على أن الرجل السائل كان فقيرا محتاجا ، و لذلك أمره بأن يمسك ماله . و

يؤيده أنه صلى الله عليه وسلم لم يجبه على سؤاله: فهل ينفعها إن تصدقت عنها ؟

بقوله مثلا:"لا"، و إنما قال له:"احبس عليك مالك"، أي لحاجته إليه .

هذا ما بدا لي . و الله أعلم .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت