فهرس الكتاب

الصفحة 2997 من 3700

2995 -"جاءت الشياطين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأودية ، و تحدرت عليه"

من الجبال ، و فيهم شيطان معه شعلة من نار يريد أن يحرق بها رسول الله صلى الله

عليه وسلم ، قال: فرعب ، قال جعفر: أحسبه قال: جعل يتأخر . قال: و جاء

جبريل عليه السلام فقال: يا محمد قل . قال: ما أقول ؟ قال: قل:"أعوذ"

بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر و لا فاجر ، من شر ما خلق و ذرأ و برأ

، و من شر ما ينزل من السماء ، و من شر ما يعرج @فيها ، و من شر ما ذرأ في الأرض

، و من شر ما يخرج منها ، و من شر فتن الليل و النهار ، و من شر كل طارق إلا

طارقا يطرق بخير يا رحمن !"فطفئت نار الشياطين ، و هزمهم الله عز وجل".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1251:

أخرجه أحمد ( 3 / 419 ) و أبو يعلى ( 12 / 237 ) و عنه ابن السني ( 631 ) و أبو

نعيم في"الدلائل" ( ص 148 ) و"المعرفة" ( 2 / 49 / 2 ) و البيهقي في""

دلائل النبوة" ( 7 / 95 ) من طرق عن جعفر بن سليمان: حدثنا أبو التياح قال:"

سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين

كادته الشياطين ؟ قال: فذكره . و في رواية لأحمد ، و من طريقه أبو نعيم في""

المعرفة": حدثنا سيار بن حاتم أبو سلمة العنزي قال: حدثنا جعفر: قال:"

حدثنا أبو التياح قال: قلت لعبد الرحمن بن خنبش التميمي - و كان كبيرا -:

أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم . قال: قلت: كيف صنع رسول

الله صلى الله عليه وسلم .. الحديث . قلت: و هذا إسناد حسن من هذا الوجه ،

سيار هذا صدوق كما قال الذهبي ، و فيه كلام يسير ، أشار إليه الحافظ بقوله:""

صدوق له أوهام". و الحديث من الطرق الأخرى عن جعفر صحيح ، لولا أن قول"

أبي التياح فيها:"سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش .."، فهذا صورته في نقدي

صورة المرسل ، بخلاف قول سيار ، فهو متصل ، و لعله لذلك قال البخاري بعد أن

ذكره في"الصحابة": @"في إسناده نظر". كما في"الإصابة"لابن حجر ، و

لذلك فإنه لم يحسن حين ساق إسناد ( سيار ) قارنا إليه ( جعفرا ) موهما أن

إسنادهما واحد ، و الواقع خلافه ، ذاك إسناده مسند ، و هذا إسناده مرسل ، كما

بينت . و من هنا يتضح خطأ قول المعلق على"مسند أبي يعلى" ( 12 / 238 ) :""

إسناده صحيح إلى عبد الرحمن بن خنبش ، و هو موقوف عليه"! و الصواب في إسناد"

أبي التياح أنه مرسل كما سبق بيانه . و قوله:"و هو موقوف عليه". من أدلة

حداثته في هذا العلم ، فالقضية من أولها إلى آخرها تتعلق بالنبي صلى الله عليه

وسلم ، من محاولة الشيطان حرقه صلى الله عليه وسلم ، و صرف الله ذلك عنه ، بعد

أن أصابه شيء من الرعب ، و جعل يتأخر ، و قوله لجبريل:"ما أقول ؟". كيف

يقال في مثل هذا:"موقوف"؟!! و قلده في التصحيح المعلق على"المقصد العلي"

" ( 4 / 338 - 339 ) ، و هو ممن لا علم عنده ، بل هو له في الغالب إمعة ! و"

لذلك فقد أعجبني منه أنه لم يقلده في الوقف ! و كذلك صحح إسناده المعلق على""

مجمع البحرين" ( 8 / 55 ) و زاد في الدلالة على الحداثة أن أتبع ذلك بقوله:"

و عزاه الهيثمي في"المجمع" ( 10 / 127 ) إلى"الكبير"أيضا ، و صححه"! و"

الواقع أنه لم يصححه لأنه لم يقل كما قال هؤلاء المحدثون: إسناده صحيح ، و

إنما قال:"رجاله رجال الصحيح". و شتان ما بينهما ، كما لا يخفى على أهل

العلم ، و قد نبهت على ذلك مرارا . و للحديث شاهد من حديث ابن مسعود ، فقال

الطبراني: حدثنا أحمد بن@ محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي: حدثني أبي عن أبيه عن

أبي عمرو الأوزاعي عن إبراهيم بن طريف عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن أبي

يعلى عنه به نحوه . أخرجه الطبراني في"الدعاء" ( 2 / 1293 / 1058 ) ، و في""

المعجم الأوسط" ( 1 / 4 / 1 / 43 ) و عنه أبو نعيم في"دلائل النبوة"( ص"

149 )و قال الطبراني:"لم يروه عن الأوزاعي إلا يحيى بن حمزة ، تفرد به ولده"

عنه " . و قال الهيثمي في"المجمع" ( 10 / 128 ) : " رواه الطبراني في""

الصغير"، و فيه من لم أعرفه"! كذا وقع فيه"الصغير"و هو خطأ مطبعي ،

صوابه"الأوسط"، و قد تجاهل هذا الخطأ أحد الأحداث المشار إليهم ، فأوهم أن

لا خطأ في المطبوعة ، لأنه لم يذكر إلا قوله:"و فيه من لم أعرفه"! و أقره

! و الظاهر أن الهيثمي يعني شيخ الطبراني ( أحمد بن محمد بن يحيى الدمشقي ) و

أباه . و هذه غفلة عجيبة منه ، فإن أباه ( محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي ) قد

ترجمه ابن حبان في"الثقات" ( 9 / 74 ) ، و غمز فيها ابنه أحمد هذا ، فقال

فيها:"يروي عن أبيه ، روى عنه أهل الشام ، ثقة في نفسه يتقى ما روى عنه("

أحمد بن محمد بن حمزة ) و أخوه ( عبيد ) ، فإنهما كان يدخلان عليه كل شيء". و"

من المعروف عند المشتغلين بهذا العلم أن الهيثمي كان له الفضل الأول في @تيسير

الانتفاع بـ"ثقات ابن حبان"بترتيبه على الحروف ، و هذه الترجمة فيه ،

فسبحان الله * ( لا يضل ربي و لا ينسى ) * . و قد نقلها الحافظ في"اللسان"( 5

/ 422 - 423 )، لكنه قال عقبها:"و قد تقدم في ترجمة ( أحمد ) أن ( محمدا ) "

هذا كان قد اختلط"! و الذي في ترجمة ( أحمد ) قوله:"و قال الحاكم أبو أحمد

: الغالب علي أنني سمعت أبا الجهم ، و سألته عن حال ( أحمد بن محمد ) ؟ فقال:

قد كان كبر فكان يلقن ما ليس من حديثه فيتلقن . مات سنة تسع و ثمانين و مائتين

". قلت: فالظاهر أن الحافظ سبقه القلم ، فكتب ( محمد ) مكان ( أحمد ) . و"

الله أعلم . ثم إن ( أحمد ) هذا مترجم في"الميزان"للذهبي ، فقال:"له"

مناكير ، قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر ، و حدث عنه أبو الجهم الشعراني

ببواطيل ..". ثم ذكر له حديثين . فالعجب أيضا كيف خفي هذا على الهيثمي ؟! و"

سائر الرواة ثقات رجال الشيخين غير ( إبراهيم بن طريف ) ، فهو مجهول كما قال

الحافظ ، و انظر"تيسير الانتفاع". ( تنبيه ) : تقدم هذا الحديث في المجلد

الثاني برقم ( 840 ) باختصار في التخريج و التحقيق ، و دون الفوائد المذكورة

هنا ، و هذا هو المعتمد .@

[1] و أما قول الهدام:"متهم بالكذب"! فمن اختلاقه في تعليقه على"الإغاثة"

"، و بينته في"الرد عليه"رقم ( 27 ) . اهـ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت