فهرس الكتاب

الصفحة 2938 من 3700

2936 -" [ يا أبا هريرة ] خذهن ( يعني تمرات دعا فيهن صلى الله عليه وسلم بالبركة ) "

فاجمعهن في مزودك هذا ، أو في هذا المزود ، كلما أردت أن تأخذ منه شيئا ، فأدخل

يدك فيه فخذه و لا تنثره نثرا"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1048:

أخرجه الترمذي ( 3838 ) و ابن حبان ( 2150 ) و البيهقي في"الدلائل"( 6 /

109 )و أحمد ( 2 / 352 ) من طرق عن حماد بن زيد: حدثنا المهاجر عن أبي

العالية الرياحي عن أبي هريرة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بتمرات

فقلت: يا رسول الله ! ادع الله فيهن بالبركة ، فضمهن( و في رواية: فصفهن بين

يديه )، ثم دعا لي فيهن بالبركة ، فقال لي: ( فذكر الحديث ) ، فقد حملت من

هذا التمر كذا و كذا من وسق ( و في طريق: خمسين وسقا ) في سبيل الله ، و كنا

نأكل منه و نطعم ، و كان لا يفارق حقوي @حتى كان يوم قتل عثمان ، فإنه انقطع [عن حقوي فسقط ] . و قال الترمذي - و السياق له -:"حديث حسن غريب من هذا"

الوجه". قلت: و سقط التحسين من بعض نسخ"الترمذي"، فحملني ذلك لما علقت"

على"المشكاة" ( 5933 ) على تفسير قوله:"غريب"بالتضعيف . و لم يتنبه

لذلك بعض من انتقدني من المعاصرين النجديين - و قد بلغني وفاته رحمه الله -

فقال:"لم يضعفه الترمذي بل قال: حسن غريب من هذا الوجه". و الآن و قد

تيسر لي تخريج الحديث تخريجا علميا ، فقد ترجح عندي أمران: الأول: أن تحسين

الترمذي ثابت عنه لأنه نقله حافظان جليلان: ابن كثير في"تاريخه"( 6 / 117

)و الحافظ ابن حجر في"فتحه" ( 11 / 281 ) . و الآخر: أن الحديث صحيح

بمجموع طرقه ، و هي ثلاث: الأولى: هذه المتقدمة عن أبي العالية عن أبي هريرة

، و قلت: إن السياق للترمذي ، و الرواية الأولى و الزيادة الأخيرة لأحمد . و

السند رجاله ثقات رجال الشيخين غير المهاجر ، و هو ابن مخلد أبو مخلد ، قال

الحافظ في"التقريب":"مقبول". أي عند المتابعة ، و قد توبع كما يأتي .

الثانية: عن سهل بن زياد أبي زياد: حدثنا أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن

أبي هريرة به نحوه ، و لفظه أتم ، و فيه الزيادة الأولى .@ أخرجه البيهقي . و

إسناده جيد ، رجاله كلهم ثقات معروفون غير سهل بن زياد ، أورده الذهبي في""

الميزان"و قال:"ما ضعفوه ، و له ترجمة في ( تاريخ الإسلام ) ". قلت: و"

قد وثقه ابن حبان ( 8 / 291 ) ، و روى عنه جمع من الثقات كما بينته في"تيسير"

انتفاع الخلان"، فهو صدوق يحتج به ، و لعله لذلك سكت الحافظان ابن كثير و ابن"

حجر عن إسناده ، فلا يلتفت إذن إلى ما ذكر في"اللسان"أن الأزدي قال فيه:""

منكر الحديث". و من الغريب أن الشيخ النجدي المشار إليه آنفا مع تصريحه بأن"

إسناده صحيح ، و ترجمته للرواة الذين دون سهل بن زياد إلى شيخ البيهقي ، فإنه

لم يتعرض لترجمته البتة ، مع أنه أولى بها من الآخرين الذين ترجم لهم ، لما

ذكرته آنفا في ترجمة سهل ، و أنه لم يوثقه غير ابن حبان ، و الغالب أن من تفرد

هو بتوثيقه يكون مجهولا ، لكني قد بينت أنه خرج عن الجهالة برواية أولئك الثقات

عنه . فلهذا كان أولى بترجمته و بيان حاله من الرواة الذين ترجم لهم ! ثم وقفت

على توثيق البزار و غيره إياه ، و ألحقت ذلك بـ"التيسير"فالسند صحيح .

الثالثة: عن سهل بن أسلم العدوي عن يزيد ( الأصل: زيد ) بن أبي منصور عن أبيه

عن أبي هريرة نحوه . قلت: أخرجه أبو نعيم في"الدلائل" ( ص 372 ) و البيهقي

من طريقين عن سهل ابن أسلم ، و هو ثقة كما قال أبو داود الطيالسي ، و مثله يزيد

بن أبي منصور . @و أما أبوه: أبو منصور ، و هو الأزدي ، فلم أجد له ترجمة إلا

في"المقتنى في سرد الكنى"للذهبي ، فإنه قال:"أبو يزيد الأزدي عن أبي"

هريرة ، و عنه سلام بن مسكين". فيحتمل أنه هو ، و مع ذلك فلا أعرف حاله ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت