2222 -"ما أوذي أحد ما أوذيت في الله عز وجل".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 259:
أخرجه الديلمي ( 4 / 51 ) من طريق محمد بن إبراهيم الطرسوسي حدثنا إسحاق بن
منصور حدثنا إسرائيل عن جابر عن ابن بريدة عن أبيه رفعه . قلت: و هذا
إسناد ضعيف ، رجاله موثقون غير جابر - و هو ابن يزيد الجعفي - و هو ضعيف . و
رواه أبو نعيم في"الحلية" ( 6 / 233 ) عن محمد بن سليمان بن هشام حدثنا وكيع@عن مالك ( عن الزهري ) عن أنس مرفوعا نحوه ، و قال:"غريب من حديث مالك ،"
تفرد به وكيع". قلت: و الراوي عنه ابن هشام - و هو الشطوي - ضعيف ، لكن"
مفهوم قول أبي نعيم:"تفرد به وكيع"أنه لم يتفرد به الشطوي ، فإن كان كذلك
فالحديث صحيح و لعله لذلك سكت عليه السخاوي في"المقاصد" ( ص 361 / 969 ) و
قال:"و أصله في البخاري". و الحديث رواه ابن عدي أيضا و ابن عساكر عن جابر
كما في"الجامع الصغير". و بالجملة ، فالحديث بمجموع هذه الطرق الثلاث يرتقي
إلى درجة الحسن إن شاء الله تعالى . و أما قول السخاوي:"و أصله في البخاري"
.فلم أدر ما يعني ، فإني لا أعلم لأنس قريبا من هذا عنده ، و إن كان يعني
حديثه الذي رواه عنه ثابت مرفوعا بلفظ:"لقد أذيت في الله و ما يؤذى أحد ، و"
لقد أخفت في الله و ما يخاف أحد ، و لقد أتت علي ثالثة و ما لي و لبلال طعام
يأكله ذو كبد إلا مما وارى إبط بلال". قلت: فهذا شيء ، و حديث الترجمة شيء"
آخر ، فإنه يتحدث عن زمانه صلى الله عليه وسلم فهو خاص ، و حديث الترجمة أعم
كما هو ظاهر ، ثم إنه لم يروه البخاري و إنما رواه الترمذي ( 2474 ) و ابن ماجة
( 1 / 67 ) و أحمد ( 3 / 120 و 286 ) عن حماد بن سلمة أنبأنا ثابت به . و قال
الترمذي:"حديث حسن صحيح". قلت: و هو على شرط مسلم .@