1460 -"اشتد غضب الله على قوم فعلوا هذا برسول الله صلى الله عليه وسلم - و هو حينئذ"
يشير إلى رباعيته - اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم
فى سبيل الله"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 444:
أخرجه البخاري ( 5 / 37 ) و مسلم ( 5 / 179 ) و اللفظ له من حديث أبي هريرة
.ثم أخرجه البخاري من حديث ابن عباس قال:"اشتد غضب الله على من قتله النبي"
صلى الله عليه وسلم في سبيل الله ، اشتد غضب الله على قوم دموا وجه نبي الله
صلى الله عليه وسلم". هكذا أخرجه البخاري موقوفا على ابن عباس ، و كذلك أورده"
الحافظ بن كثير في"البداية" ( 4 / 29 ) موقوفا عليه ، و هو في حكم المرفوع
حتما و قد وقع مرفوعا في نسخة البخاري التي عليها شرح العيني ( 8 / 225 )
فراجعه بلفظ: عن ابن عباس: قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: فلا أدري
أهي زيادة من بعض النساخ أو أنها ثابتة في بعض نسخ البخاري . و الله أعلم .@
( تنبيه ) : عزا الحافظ بن كثير حديث ابن عباس هذا لمسلم من طريق عبد الرزاق:
حدثنا مخلد بن مالك حدثنا يحيى بن سعيد الأموي حدثنا ابن جريج عن عمرو ابن
دينار عن عكرمة عن ابن عباس . و هو في البخاري عن شيخه مخلد ابن مالك هذا
بالإسناد المذكور . و نسبته إلى مسلم وهم عندي فإن مخلدا هذا ليس رجاله ، و قد
قال العيني في الكلام عليه:"و هو من أفراده ( يعني البخاري ) و وهم الحاكم"
حيث قال: روى عنه مسلم لأن أحدا لم يذكره في رجاله"ثم أن مما يلفت النظر قول"
ابن كثير: و رواه مسلم من طريق عبد الرزاق حدثنا مخلد . الخ . فإن عبد الرزاق
هذا و ابن همام متقدم في الطبقة على مخلد بن مالك و هو يروي عن ابن جريج مباشرة
بدون واسطة مات سنة ( 211 ) بينما كانت وفاة مخلد بن مالك سنة ( 241 ) فأخشى أن
يكون في نسخة البداية تحريفا من النساخ في هذا المكان كما أنها ممزقة في كثير
من المواطن كما يظهر ذلك للباحث .
( تنبيه ثان ) : قال الحافظ بن حجر: حديث أبي هريرة و حديث ابن عباس هذا من
مراسيل الصحابة فإنهما لم يشهدا الواقعة ( يعني وقعة أحد التي فيها دمى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فكأنهما حملاها عمن شهدها أو سمعها من النبي صلى الله
عليه وسلم بعد ذلك"و للحديث شاهد بلفظ:"أشد الناس عذاب يوم القيامة رجل
قتله نبي أو قتل نبيا و إمام ضلالة و ممثل من الممثلين"."