فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 3700

80 -"ما من قوم جلسوا مجلسا لم يذكروا الله فيه إلا رأوه حسرة يوم القيامة".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 118:

( عن ابن عمرو ) :

أخرجه أحمد ( 2 / 124 ) بإسناد حسن .

و قال الهيثمي:"رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح".

شاهد ثان: أخرجه الطيالسي ( 1756 ) عن جابر بسند على شرط مسلم .فهو شاهد لحديث أبي هريرة أيضًا المتقدم برقم (74) @ ومثله حديث ابي امامة عند الطبراني في المعجم الكبير (8/213/7751) والدعاء (1921) وسنده حسن قال السخاوي في القول البديع ص113

رجاله ثقات .

و له شاهد آخر عن عبد الله بن مغفل مثله .

أخرجه ابن الضريسي في"أحاديث مسلم بن إبراهيم الفراهيدي" ( 8 / 1 - 2 ) بسند

لا بأس به في المتابعات و الشواهد ، رواه الطبراني في"الكبير"و"الأوسط"

و رجالهما رجال الصحيح و البيهقي كما في"الترغيب" ( 2 / 236 ) .

فقه الحديث:

لقد دل هذا الحديث الشريف و ما في معناه على وجوب ذكر الله سبحانه و كذا الصلاة

على النبي صلى الله عليه وسلم في كل مجلس ، و دلالة الحديث على ذلك من وجوه:

أولا - قوله:"فإن شاء عذبهم ، و إن شاء غفر لهم"فإن هذا لا يقال إلا فيما

كان فعله واجبا و تركه معصية .

ثانيا - قوله:"و إن دخلوا الجنة للثواب".

فإنه ظاهر في كون تارك الذكر و الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ، يستحق دخول

النار ، و إن كان مصيره إلى الجنة ثوابا على إيمانه .

ثالثا: قوله:"و إلا قاموا على مثل جيفة حمار".

فإن هذا التشبيه يقتضي تقبيح عملهم كل التقبيح ، و ما يكون ذلك - إن شاء الله

تعالى - إلا فيما هو حرام ظاهر التحريم . و الله أعلم .

فعلى كل مسلم أن يتنبه لذلك ، و لا يغفل عن ذكر الله عز و جل ، و الصلاة على

نبيه صلى الله عليه وسلم ، في كل مجلس يقعده ، و إلا كان عليه ترة و حسرة يوم

القيامة .

قال المناوي في"فيض القدير":@

"فيتأكد ذكر الله ، و الصلاة على رسوله عند إرادة القيام من المجلس ، و تحصل"

السنة في الذكر و الصلاة بأي لفظ كان ، لكن الأكمل في الذكر"سبحانك اللهم"

و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، و في الصلاة على

النبي صلى الله عليه وسلم ما في آخر التشهد"."

قلت: و الذكر المشار إليه هو المعروف بكفارة المجلس ، و قد جاء فيه عدة أحاديث

أذكر واحدا منها هو أتمها: و هو كفارة المجلس:

"من قال: سبحان الله و بحمده ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا"

أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، فقالها في مجلس ذكر ، كانت كالطابع يطبع عليه ،

و من قالها في مجلس لغو كانت كفارة له"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت