80 -"ما من قوم جلسوا مجلسا لم يذكروا الله فيه إلا رأوه حسرة يوم القيامة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 118:
( عن ابن عمرو ) :
أخرجه أحمد ( 2 / 124 ) بإسناد حسن .
و قال الهيثمي:"رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح".
شاهد ثان: أخرجه الطيالسي ( 1756 ) عن جابر بسند على شرط مسلم .فهو شاهد لحديث أبي هريرة أيضًا المتقدم برقم (74) @ ومثله حديث ابي امامة عند الطبراني في المعجم الكبير (8/213/7751) والدعاء (1921) وسنده حسن قال السخاوي في القول البديع ص113
رجاله ثقات .
و له شاهد آخر عن عبد الله بن مغفل مثله .
أخرجه ابن الضريسي في"أحاديث مسلم بن إبراهيم الفراهيدي" ( 8 / 1 - 2 ) بسند
لا بأس به في المتابعات و الشواهد ، رواه الطبراني في"الكبير"و"الأوسط"
و رجالهما رجال الصحيح و البيهقي كما في"الترغيب" ( 2 / 236 ) .
فقه الحديث:
لقد دل هذا الحديث الشريف و ما في معناه على وجوب ذكر الله سبحانه و كذا الصلاة
على النبي صلى الله عليه وسلم في كل مجلس ، و دلالة الحديث على ذلك من وجوه:
أولا - قوله:"فإن شاء عذبهم ، و إن شاء غفر لهم"فإن هذا لا يقال إلا فيما
كان فعله واجبا و تركه معصية .
ثانيا - قوله:"و إن دخلوا الجنة للثواب".
فإنه ظاهر في كون تارك الذكر و الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ، يستحق دخول
النار ، و إن كان مصيره إلى الجنة ثوابا على إيمانه .
ثالثا: قوله:"و إلا قاموا على مثل جيفة حمار".
فإن هذا التشبيه يقتضي تقبيح عملهم كل التقبيح ، و ما يكون ذلك - إن شاء الله
تعالى - إلا فيما هو حرام ظاهر التحريم . و الله أعلم .
فعلى كل مسلم أن يتنبه لذلك ، و لا يغفل عن ذكر الله عز و جل ، و الصلاة على
نبيه صلى الله عليه وسلم ، في كل مجلس يقعده ، و إلا كان عليه ترة و حسرة يوم
القيامة .
قال المناوي في"فيض القدير":@
"فيتأكد ذكر الله ، و الصلاة على رسوله عند إرادة القيام من المجلس ، و تحصل"
السنة في الذكر و الصلاة بأي لفظ كان ، لكن الأكمل في الذكر"سبحانك اللهم"
و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، و في الصلاة على
النبي صلى الله عليه وسلم ما في آخر التشهد"."
قلت: و الذكر المشار إليه هو المعروف بكفارة المجلس ، و قد جاء فيه عدة أحاديث
أذكر واحدا منها هو أتمها: و هو كفارة المجلس:
"من قال: سبحان الله و بحمده ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا"
أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، فقالها في مجلس ذكر ، كانت كالطابع يطبع عليه ،
و من قالها في مجلس لغو كانت كفارة له"."