2240 -"يقال لصاحب القرآن: اقرأ و ارتق و رتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلتك"
عند آخر آية ( كنت ) تقرأ بها"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 281:
أخرجه أبو داود ( 1464 ) و الترمذي ( 2915 ) و ابن حبان ( 1790 ) و الزيادة له
و الحاكم ( 1 / 552 - 553 ) و ابن أبي شيبة في"المصنف" ( 10 / 498 ) و ابن
نصر في"قيام الليل" ( ص 70 ) و أحمد ( 2 / 192 ) و الرامهرمزي في"المحدث"
الفاصل"@ ( ص 76 - 77 ) و البغوي في"شرح السنة" ( 4 / 435 / 1178 ) و ابن"
عبد الهادي في"هداية الإنسان" ( 2 / 44 / 1 ) من طريق عاصم بن أبي النجود عن
زر عن عبد الله - زاد بعضهم: ابن عمرو - مرفوعا ، و أوقفه بعضهم و هو في
حكم المرفوع ، و قال الترمذي:"حديث حسن صحيح". و قال الذهبي:"صحيح".
و كأنه موافقة منه للحاكم ، و لكن سقط من"المستدرك"تصريحه بالتصحيح ، و هو
عندي حسن للخلاف المعروف في عاصم . لكن يزداد قوة بالشاهد الذي يرويه فراس عن
عطية عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ:"يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة:"
اقرأ و اصعد ، فيقرأ و يصعد بكل آية درجة ، حتى يقرأ آخر شيء معه". أخرجه ابن"
ماجة ( 3825 ) و أحمد ( 3 / 40 ) . قلت: و عطية - و هو العوفي - ضعيف ، و به
أعله البوصيري في"الزوائد" ( 227 / 2 ) و فاته أنه لم يتفرد به ، فقد قال
ابن أبي شيبة ( 10 / 498 / 10104 ) : حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن أبي
صالح عن أبي سعيد أو عن أبي هريرة - شك الأعمش - قال:"يقال لصاحب القرآن يوم"
القيامة: اقرأ و ارقه ، فإن منزلك عند آخر آية تقرأها". قلت: و هذا إسناد"
صحيح على شرط الشيخين ، و تردد الأعمش بين أبي سعيد و أبي هريرة لا يضر لأن
كلاهما صحابي كما لا يضر وقفه لما سبق .
( تنبيه ) : أخطأ في هذا الحديث رجلان: أحدهما: المنذري ، فإنه عزا الحديث
للترمذي و أبي داود و ابن ماجة عن ابن عمرو ، و إنما رواه ابن ماجة عن أبي سعيد
كما سبق . و الآخر: الأستاذ الدعاس ، فإنه عزاه في تعليقه على"سنن الترمذي"
( 8 / 117 ) @ للبخاري نقلا عن"تيسير الوصول"، فلا أدري آلوهم منه أم من""
التيسير"؟ فليراجع . ( فائدة ) : قال ابن عبد الهادي بعد أن عزا الحديث إلى"
بعض من ذكرنا و زاد ( النسائي ) و لم يروه في"الصغرى"له و إنما في"الكبرى"
-فضائل القرآن"كما في"تحفة الأشراف"للمزي ( 6 / 290 ) :"و قال الخطيب
: و كل حديث جاء فيه:"عاصم عن زر عن عبد الله"غير منسوب فهو ابن مسعود ،
غير هذا الحديث". و قال الخطابي في"معالم السنن" ( 2 / 136 ) :"قلت:
جاء في الأثر: أن عدد آي القرآن على قدر درج الجنة ، يقال للقارىء: أرق في
الدرج على قدر ما كنت تقرأ من آي القرآن ، فمن استوفى قراءة جميع القرآن استولى
على أقصى درج الجنة ، و من قرأ جزءا منها كان رقية في الدرج على قدر ذلك ،
فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة". و الأثر الذي أشار إليه أخرجه ابن"
أبي شيبة ( 10 / 466 / 10001 ) : حدثنا محمد بن عبد الرحمن السدوسي عن معفس بن
عمران عن أم الدرداء قالت:"دخلت على عائشة فقلت: ما فضل من قرأ القرآن على"
من لم يقرأه ممن دخل الجنة ؟ فقالت: إن عدد درج الجنة على عدد آي القرآن ،
فليس أحد ممن دخل الجنة أفضل ممن قرأ القرآن". و ( معفس ) هذا ترجمه ابن أبي"
حاتم ( 4 / 1 / 433 ) برواية اثنين آخرين عنه ، و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا
، و محمد بن عبد الرحمن السدوسي أورده ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 324 ) برواية
وكيع عنه و لم يزد . فهو مجهول . و وكيع - و هو ابن الجراح - من شيوخ ابن أبي
شيبة الذين يكثر عنهم ، فالظاهر أنه سقط اسمه من"ابن أبي شيبة"كما أن اسم
شيخه وقع فيه ( مقعس ) بالقاف ثم العين . و هو خطأ مطبعي . و جملة القول أن
إسناد هذا الأثر ضعيف . و الله أعلم . @و اعلم أن المراد بقوله:"صاحب القرآن"
"، حافظه عن ظهر قلب على حد قوله صلى الله عليه وسلم"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب
الله .."، أي أحفظهم ، فالتفاضل في درجات الجنة إنما هو على حسب الحفظ في"
الدنيا ، و ليس على حسب قراءته يومئذ و استكثاره منها كما توهم بعضهم ، ففيه
فضيلة ظاهرة لحافظ القرآن ، لكن بشرط أن يكون حفظه لوجه الله تبارك و تعالى ، و
ليس للدنيا و الدرهم و الدينار ، و إلا فقد قال صلى الله عليه وسلم:"أكثر"
منافقي أمتي قراؤها". و قد مضى تخريجه برقم ( 750 ) ."