57 -كان يأكل البطيخ بالرطب فيقول:"نكسر حر هذا ببرد هذا و برد هذا بحر هذا".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 86:
رواه الحميدي في"مسنده" ( 42 / 1 ) ، و أبو داود ( 3835 ) ، و الترمذي
( 1 / 338 ) و أبو بكر محمد بن عبد الله الأبهري في"الفوائد" ( ق 144 / 1 )
و أبو نعيم في"أخبار أصبهان" ( 1 / 103 ) ، و كذا أبو جعفر البحتري في
"الفوائد" ( 4 / 77 / 2 ) ، و أبو بكر بن أبي داود في"مسند عائشة"
( 54 / 2 ) من حديث عائشة رضي الله عنها .
و قال الترمذي:"حديث حسن غريب".
قلت: و إسناد الحميدي صحيح على شرط الشيخين ، و إسناد أبي داود حسن ،
و الزيادة له ، و عزاه الحافظ ( 9 / 496 ) للنسائي بدونها و قال:@
"سنده صحيح".
و له شاهد من حديث أنس مثل رواية النسائي أخرجه ابن الضريسي في"أحاديث مسلم"
بن إبراهيم الأزدي" ( 5 / 1 ) بسند رجاله ثقات ."
و رواه ابن ماجه ( 3326 ) من حديث سهل بن سعد ، لكن إسناده واه جدا ، فيه يعقوب
بن الوليد كذبه أحمد و غيره . ففي حديث عائشة غنية .
قال ابن القيم في"زاد المعاد" ( 3 / 175 ) بعد أن ذكره بالزيادة:
"و في البطيخ عدة أحاديث ، لا يصح منها شيء غير هذا الحديث الواحد ، و المراد"
به الأخضر و هو بارد رطب ، و فيه جلاء ، و هو أسرع انحدارا عن المعدة من القثاء
و الخيار ، و هو سريع الاستحالة إلى أي خلط كان صادفه في المعدة ، و إذا كان
آكله محرورا انتفع به جدا ، و إن كان مبرودا دفع ضرره بيسير من الزنجبيل و نحوه
و ينبغي أكله قبل الطعام ، و يتبع به ، و إلا غثى و قيأ .
و قال بعض الأطباء:
إنه قبل الطعام يغسل البطن غسلا ، و يذهب الداء أصلا"."
و هذا الذي عزاه لبعض الأطباء قد روي مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
و لكنه لا يصح ، و قد سبق الكلام عليه في"الأحاديث الضعيفة" ( رقم 144 ) ،
فليراجعه من شاء .
و قوله:"المراد به الأخضر"، هو الظاهر من الحديث . و لكن الحافظ رده في
"الفتح"و ذكر أن المراد به الأصفر ، و احتج بالحديث الآتي ، و يأتي الجواب
عنه فيه . و هو:@
"كان يأكل الرطب مع الخربز يعني البطيخ".