1394 -"إذا سمع أحدكم النداء و الإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 381:
أخرجه أبو داود ( 1 / 549 - حلبي ) و ابن جرير الطبري في"التفسير"@ ( 3 / 526/ 3015 ) و أبو محمد الجوهري في"الفوائد المنتقاة" ( 1 / 2 ) و الحاكم( 1 /
426 )و البيهقي ( 4 / 218 ) و أحمد ( 2 / 423 و 510 ) من طرق عن حماد بن سلمة
عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: فذكره . و قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم"و وافقه الذهبي ،
و فيه نظر فإن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم مقرونا بغيره ، فهو حسن . نعم لم
يتفرد به ابن عمرو ، فقد قال حماد بن سلمة أيضا: عن عمار بن أبي عمار عن أبي
هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ، و زاد فيه:"و كان المؤذن يؤذن إذا"
بزغ الفجر". أخرجه أحمد ( 2 / 510 ) و ابن جرير و البيهقي ."
قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم . و له شواهد كثيرة:
1 -شاهد قوي مرسل يرويه حماد أيضا عن يونس عن الحسن عن النبي صلى الله عليه
وسلم فذكره . أخرجه أحمد ( 2 / 423 ) مقرونا مع روايته الأولى .
2 -و شاهد آخر موصول يرويه الحسين بن واقد عن أبي غالب عن أبي أمامة قال:
"أقيمت الصلاة و الإناء في يد عمر ، قال: أشربها يا رسول الله ؟ قال: نعم ،"
فشربها". أخرجه ابن جرير ( 3 / 527 / 3017 ) بإسنادين عنه و هذا إسناد حسن ."
3 -و روى ابن لهيعة عن أبي الزبير قال:"سألت جابر عن الرجل يريد الصيام"
و الإناء على يده ليشرب منه ، فيسمع النداء ؟ قال جابر: كنا نتحدث أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: ليشرب". أخرجه أحمد ( 3 / 348 ) : حدثنا موسى حدثنا ابن لهيعة .@"
قلت: و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد . و تابعه الوليد بن مسلم أخبرنا ابن
لهيعة به . أخرجه أبو الحسين الكلابي في"نسخة أبي العباس طاهر بن محمد".
و رجاله ثقات رجال مسلم ، غير ابن لهيعة فإنه سيء الحفظ ، و أما الهيثمي فقال
في"المجمع" ( 3 / 153 ) :"رواه أحمد ، و إسناده حسن"!
4 -و روى إسحاق عن عبد الله بن معقل عن بلال قال:"أتيت النبي صلى الله عليه"
وسلم أوذنه لصلاة الفجر ، و هو يريد الصيام ، فدعا بإناء فشرب ، ثم ناولني
فشربت ، ثم خرجنا إلى الصلاة". أخرجه ابن جرير ( 3018 و 3019 ) و أحمد( 6 /"
12 )و رجاله ثقات رجال الشيخين ، فهو إسناد صحيح لولا أن أبا إسحاق و هو
السبيعي - كان اختلط ، مع تدليسه . لكنه يتقوى برواية جعفر بن برقان عن شداد
مولى عياض ابن عامر عن بلال نحوه . أخرجه أحمد ( 6 / 13 ) .
5 -و روى مطيع بن راشد: حدثني توبة العنبري أنه سمع أنس بن مالك قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنظر من في المسجد فادعه ، فدخلت - يعني -"
المسجد ، فإذا أبو بكر و عمر فدعوتهما ، فأتيته بشيء ، فوضعته بين يديه ، فأكل
و أكلوا ، ثم خرجوا ، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة"."
أخرجه البزار ( رقم 993 ) كشف الأستار و قال:"لا نعلم أسند توبة عن أنس إلا"
هذا و آخر ، و لا رواهما عنه إلا مطيع"."قال الحافظ بن حجر في"زوائده"(
ص / 106 ): إسناده حسن"."
قلت: و كذلك قال الهيثمي في"المجمع" ( 3 / 152 ) .
6 -و روى قيس بن الربيع عن زهير بن أبي ثابت الأعمى عن تميم بن عياض عن ابن
عمر قال: @"كان علقمة بن علاثة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء بلال"
يؤذنه بالصلاة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رويدا يا بلال ! يتسحر
علقمة ، و هو يتسحر برأس". أخرجه الطيالسي ( رقم 885 - ترتيبه ) و الطبراني"
في"الكبير"كما في"المجمع" ( 3 / 153 ) و قال:"و قيس بن الربيع وثقه"
شعبة و سفيان الثوري ، و فيه كلام"."
قلت: و هو حسن الحديث في الشواهد لأنه في نفسه صدوق ، و إنما يخشى من سوء حفظه
، فإذا روى ما وافق الثقات اعتبر بحديثه . و من الآثار في ذلك ما روى شبيب من
غرقدة البارقي عن حبان بن الحارث قال:"تسحرنا مع علي بن أبي طالب رضي الله"
عنه ، فلما فرغنا من السحور أمر المؤذن فأقام الصلاة". أخرجه الطحاوي في"
"شرح المعاني" ( 1 / 106 ) و المخلص في"الفوائد المنتقاة" ( 8 / 11 / 1 )
.و رجاله ثقات غير حبان هذا ، أورده ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 269 ) بهذه
الرواية و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، و أما ابن حبان فأورده في"الثقات"