فهرس الكتاب

الصفحة 3215 من 3700

3209- (بت الليلة أقرأعلى الجن رفقاء بـ"الحَجُون") .

أخرجه ابن حبان (1768) ، والطبري في"التفسير" (26/ 21) ، وأحمد (1/416) ، وأبو يعلى (8/474/5062) ، وأبو الشيخ في"العظمة" (5/1664/ 1104) من طريقين عن ابن شهاب عن عبيدالله بن عبدالله عن عبدالله بن مسعود قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:... فذكره.

قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات ؛ لولا أنه منقطع؛ فإن عبيدالله- وهو

ابن عبدالله بن عتبة بن مسعود- لم يسمع من ابن مسعود؛ كما ذكروا في ترجمته، بل قال الحافظ المزي في"تحفة الأشراف" (7/90) :

"لم يدركه".

وأما ما وقع في"العظمة"من قوله:"حدثني ابن مسعود"؛ فهو خطأ من محمد بن عزيز، أو من شيخه سلامة، وهو ابن روح بن خالد- ابن أخي عقيل ابن خالد-، وهو الراوي عن ابن شهاب، وقد قال الحافظ في سلامة:

"صدوق له أوهام، وقيل: لم يسمع من عمه (عقيل) ، وإنما يحدث من كتبه". وقال في محمد بن عُزَيز:

"فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من ابن عمه سلامة".@

لكن الحديث صحيح؛ فقد جاء موصولًا من طريق داود بن أبي هند عن

الشعبي عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعًا بلفظ:

"أتاني داعي الجن، فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن"... وفيه قصة.

أخرجه مسلم، وأبو عوانة، وابن حبان أيضًا (2/ 350- 351 و 8/77) وغيرهم،

وهو مخرج في"الضعيفة" (1038) لزيادة شاذة وقعت في المرفوع من القصة، وبعضه مخرج في"الإرواء" (1/85/46) .

وأخرجه البيهقي في"السنن" (1/9) من طريق قيس بن الربيع: أنا أبو فزارة العبسي عن أبي زيد عن ابن مسعود نحوه، وفيه حديث الترجمة.

وهذا إسناد ضعيف، وفيه زيادة منكرة بلفظ:

"تمرة طيبة ، وماء طهور".

ولذلك خرجته في"ضعيف أبي داود" (رقم 11) .

وقد رويت القصة بألفاظ أخرى ليس فيها حديث الترجمة، ولكن فيها أنها

كانت في"الحجون": من ذلك ما رواه أبو الجوزاء عن ابن مسعود قال:

انطلقت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الجن حتى أتى (الحجون) ، فخط علي خطًا،ثم

تقدم إليهم... الحديث.

أخرجه البيهقي في"دلائل النبوة" (2/ 231) .

ورجال إسناده ثقات، فهو صحيح لولا أنه قيل:

"أبو الجوزاء- واسمه أوس بن عبدالله الربعي- لم يسمع من ابن مسعود".@

وقد جاء عن قتادة مرسلًا، وفيه:

فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شِعبًا يقال له: (شعب الحجون) ، قال: وخط نبي الله

-صلى الله عليه وسلم - على عبدالله خطًا... الحديث.

رواه ابن جرير (26/ 20) بسند صحيح عنه.*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت