257 -"من قرأ القرآن فليسأل الله به ، فإنه سيجيء أقوام يقرءون القران يسألون"
به الناس"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 461:
أخرجه الترمذي ( 4 / 55 ) و أحمد ( 4 / 432 - 433 و 439 ) عن سفيان عن الأعمش
عن خيثمة عن الحسن عن عمران بن حصين أنه مر على قارىء يقرأ ، ثم سأل ،
فاسترجع ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره .
و قال الترمذي:
"و قال محمود ( يعني شيخه ابن غيلان ) : هذا خيثمة البصري الذي روى عنه جابر"
الجعفي ، و ليس هو خيثمة بن عبد الرحمن ، هذا حديث حسن ، و خيثمة هذا شيخ بصري
يكنى أبا نصر"."
قلت: قال فيه ابن معين: ليس بشيء . @
و أما ابن حبان فذكره في"الثقات"،و قال الحافظ:"لين الحديث".
قلت: و الحسن هو البصري و هو مدلس و قد عنعنه ، لكن أخرجه أحمد ( 4 / 436 ) من
طريق شريك بن عبد الله عن منصور عن خيثمة عن الحسن قال:
"كنت أمشي مع عمران بن حصين ، أحدنا آخذ بيد صاحبه ، فمررنا بسائل يقرأ القرآن"
..."الحديث نحوه ."
قلت: و شريك هذا هو القاضي ، و هو سييء الحفظ فلا يحتج به ، لاسيما مع
مخالفته لرواية سفيان . و إنما حسن الترمذي هذا الحديث مع ضعف إسناده لما له
من الشواهد الكثيرة ، و ذلك اصطلاح منه نص عليه في"العلل"التي في آخر
"السنن"فقال ( 4 / 400 ) :
"و ما ذكرنا في هذا الكتاب"حديث حسن"، فإنما أردنا حسن إسناده عندنا كل"
حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ، و لا يكون الحديث شاذا ، و يروى
من غير وجه نحو ذلك ، فهو عندنا حديث حسن"."
و من الغرائب أن يخفى قول الترمذي هذا على الحافظ ابن كثير ، فإنه لما ذكره في
"اختصار علوم الحديث"عن ابن الصلاح تعقبه بقوله ( ص 40 ) :
"و هذا إذا كان قد روي عن الترمذي أنه قاله ، ففي أي كتاب له قاله ؟ !".
فقد عرفت في أي كتاب له قاله ، فسبحان من لا تخفى عليه خافية .
ثم إن الحديث نقل الشوكاني ( 5 / 243 ) عن الترمذي أنه قال بعد إخراجه:
"هذا حديث حسن ، ليس إسناده بذاك".
و ليس في نسختنا منه هذا: ليس إسناده بذاك . و الله أعلم . ثم رأيتها في@ نسخة بولاق من"السنن" ( 2 / 151 ) .
أما شواهد الحديث ، فهي عن جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة و هاك بعضها: