فهرس الكتاب

الصفحة 2832 من 3700

2830 -"أما إن كل بناء وبال على صاحبه إلا ما لا ، إلا ما لا ، يعني: ما لابد منه"

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 794:

هو من حديث أنس ، و له عنه طرق:@ الأولى: عن أبي طلحة الأسدي عنه قال: أن

رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ، فرأى قبة مشرفة ، فقال:"ما هذه ؟!"،

قال له أصحابه: هذه لفلان ، رجل من الأنصار ، قال: فسكت و حملها في نفسه ،

حتى إذا جاء صاحبها رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عليه في الناس ، أعرض

عنه ، صنع ذلك مرارا ، حتى عرف الرجل الغضب فيه و الإعراض عنه ، فشكا ذلك إلى

أصحابه ، فقال: والله إني لأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا: خرج

فرأى قبتك . قال: فرجع الرجل إلى قبته فهدمها حتى سواها بالأرض ، فخرج رسول

الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، فلم يرها ، قال:"ما فعلت القبة ؟"،

قالوا: شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه ، فأخبرناه فهدمها ، فقال: فذكره . أخرجه

أبو داود ( 2 / 347 - 348 - تازية ) و الطحاوي في"مشكل الآثار" ( 1 / 416 )

و أبو يعلى في"مسنده" ( 7 / 308 / 1592 ) و البيهقي في"شعب الإيمان"( 7

/ 390 / 10704 )من طريق إبراهيم بن محمد بن حاطب القرشي عن أبي طلحة .. قلت:

و هذا إسناد جيد كما قال الحافظ العراقي في"تخريج الإحياء"( 4 / 236 -

المعرفة - لبنان )و كنت خالفته في ذلك في"الضعيفة" ( رقم 176 ) اعتمادا مني

على أن الحافظ قال في ترجمة أبي طلحة الأسدي من"التقريب":"مقبول". يعني

عند المتابعة ، و إلا فلين الحديث ، يضاف إلى ذلك أنه لم يحك في"التهذيب"

توثيقه عن أحد . ثم إن أحد إخواننا المشتغلين بهذا العلم جزاه الله خيرا لفت

نظري - و"الضعيفة"تحت الطبع مجددا - إلى أن ابن حبان وثقه ( 3 / 166 / ب )

من"ترتيب الهيثمي"، فرجعت إلى"ثقات ابن حبان"، فوجدته قد أورده في""

ثقات التابعين"منه ( 5 / 574 ) برواية أبي العميس عنه .@ و قد روى عنه ثقتان"

آخران كما ذكرت في كتابي الجديد"تيسير انتفاع الخلان بكتاب ثقات ابن حبان"

يسر الله إتمامه ، أحدهما إبراهيم القرشي هذا ، و كأنه لذلك قال الذهبي في

ترجمته من"الكاشف":"صدوق". من أجل ذلك رجعت إلى قول العراقي المذكور ،

و اعتمدته ، و بخاصة أنه روي من طرق أخرى كما يأتي بيانه . و أخرجه أحمد( 3 /

220 )و كذا البخاري في"الكنى" ( 45 / 385 ) و البيهقي أيضا ( 10705 ) من

طريق شريك عن عبد الملك بن عمير عن أبي طلحة عن أنس به مختصرا بلفظ:".. هد"

على صاحبه يوم القيامة ، إلا ما كان في مسجد - أو في بناء مسجد ، شك أسود(

يعني ابن عامر )- أو ، أو". ثم مر فلم يلقها ، فقال: ما فعلت القبة ؟ قلت:"

بلغ صاحبها ما قلت ، فهدمها ، فقال:"رحمه الله". قلت: و شريك هو ابن عبد

الله القاضي ، و هو سيىء الحفظ . و قد خالف في سياق لفظ النبي صلى الله عليه

وسلم كما ترى ، و زاد:"رحمه الله". لكن هذه الزيادة رويت في بعض الطرق

الآتية . ثم رأيت الحافظ في"الفتح" ( 11 / 93 ) ساق حديث الترجمة برواية أبي

داود ، و قال عقبه: @"و رواته موثقون إلا الراوي عن أنس ، و هو أبو طلحة"

الأسدي ، فليس بمعروف " . فهذا يتلقي مع قوله المتقدم فيه:"مقبول"، و قد"

عرفت السبب ، و هو - و الله أعلم - أنه لم يقف على توثيق ابن حبان و قول الذهبي

المتقدم فيه:"صدوق". الطريق الثانية: عن ابن أبي خالد عمن حدثه عن الربيع

بن أنس مرفوعا بلفظ:"كل بناء وبال على أهله يوم القيامة إلا مسجدا يذكر فيه"

، أو بيت ، و قال بيديه " . و فيه القصة باختصار مع زيادة"رحمه الله"."

أخرجه ابن أبي الدنيا في"قصر الأمل" ( 3 / 25 / 2 ) : حدثنا عبد الرحمن بن

صالح العتكي قال: حدثنا المحاربي عن ابن أبي خالد .. قلت: و هذا إسناد رجاله

ثقات غير الذي لم يسم ، و ابن أبي خالد هو إسماعيل ، و المحاربي اسمه عبد

الرحمن بن محمد ، و قد رمي بالتدليس . و أخرجه البيهقي ( 10707 ) من طريق قيس

بن الربيع عن أبي حمزة عن أنس . و أبو حمزة لم أعرفه ، و يحتمل أنه جار شعبة

فقد ذكره المزي في الرواة عن أنس ، و هو ثقة . الثالثة: عن عطاء بن جبلة:

حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن أنس قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه

وسلم في بعض طرق المدينة فإذا قبة ... الحديث نحو لفظ الطريق الأولى ، و فيه

زيادة:"يرحمه الله" ( مرتين ) .@ أخرجه أبو نعيم في"أخبار أصبهان"( 1 /

139 ). و عطاء هذا قال ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 331 ) عن أبيه:"ليس بالقوي ،"

يكتب حديثه". و نقله الذهبي في"الميزان"، و زاد عليه في"اللسان":"و

قال البرذعي عن أبي زرعة: منكر الحديث". و هذا في"سؤالاته" ( ص 350 ) "

المطبوع . و أزيد أنا فأقول: قال الخطيب في ترجمته من"التاريخ"( 12 / 295

):"و بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد أنه قال ليحيى بن معين: ما"

تقول في عطاء بن جبلة الفزاري ؟ قال: ليس بشيء". الرابعة: عن إسحاق بن أبي"

طلحة عن أنس به مختصرا ، و فيه زيادة:"يرحمه الله" ( مرتين ) . أخرجه ابن

ماجه ( 4161 ) : حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا

عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة: حدثني إسحاق بن أبي طلحة .. كذا قال:"عيسى"

بن عبد الأعلى بن أبي فروة". و قد ذكر الذهبي و غيره أنه لا يعرف ، و قد جاء"

هكذا مسمى في حديث آخر في صلاة العيد في المسجد يوم المطر ، و هو من رواية

الوليد أيضا عنه ، و هو مخرج في"ضعيف أبي داود" ( 212 ) ، فلا أدري ممن

الخطأ ؟ أهو من الوليد نفسه ، أم من العباس بن عثمان الراوي عنه . فقد قال ابن

حبان في"ثقاته" ( 8 / 511 ) :"ربما خالف"، و قد خالفه محمد بن جعفر

الرملي فقال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الله ابن

أبي فروة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة به مختصرا . @أخرجه الطبراني في""

الأوسط" ( 1 / 174 / 2 / 3233 ) و من طريقه الضياء المقدسي في"المختارة"("

1 / 484 ): حدثنا بكر بن سهل قال: حدثنا مهدي بن جعفر الرملي ... ، و قال

الطبراني:"لم يروه عن إسحاق بن عبد الله إلا عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي"

فروة ، تفرد به الوليد". قلت: و هو ثقة من رجال الشيخين ، و لكن يخشى منه"

تدليس التسوية ، و قد صرح بالتحديث في كل السند في رواية العباس الدمشقي

المتقدمة ، فلا أدري إذا كان ذلك محفوظا . و تسمية الرملي لشيخ الوليد( عبد

الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة )أرجح عندي من تسمية العباس إياه بـ( عيسى بن

عبد الأعلى بن أبي فروة )، لأنه هو المعروف بروايته عن إسحاق بن عبد الله ، و

عنه الوليد بن مسلم ، و لعله لذلك أخرجه الضياء في"المختارة"، لكن بكر بن

سهل أورده الذهبي في"الضعفاء"، و قال:"متوسط ، ضعفه النسائي". و هذا

ملخص من قوله في " الميزان":"حمل الناس عنه ، و هو مقارب الحال ، قال"

النسائي: ضعيف". قلت: فإن كان هو عيسى ، فهو مجهول . و إن كان عبد الأعلى ،"

فهو ثقة ، و على الأول ، فهو إن لم يزد الحديث قوة فلا يضره ، و على الآخر ،

يكون الإسناد صحيحا إن سلم من تدليس الوليد بن مسلم . و الله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت