فهرس الكتاب

الصفحة 3049 من 3700

3046- (الراعي يَرْمِي بالليلِ، ويَرْعَى بالنهارِ) .

أخرجه الطحاوي في"شرح المعاني" (1/415) ، وابن عدي في"الكامل" (5/8) ، والبيهقي في"السنن" (5/ 151) من طريق ابن وهب: أخبرني عمر بن قيس عن عطاء بن أبي رباح قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -... فذكره.@

قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ عمر بن قيس هو المعروف بـ ( سندل) ؛ وهو متروك

وقد رواه ابن وهب عن شيخين آخرين مرسلًا .

1-فقال: أخبرني ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخَّص لرعاء الإبل أن يرموا الجمار بالليل.

أخرجه البيهقي. وهذا إسناد صحيح مرسل إن كان ابن جريج سمعه من عطاء- كما هو الظن الراجح-.

2-وقال أيضًا: أخبرني يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزيّة عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله.

أخرجه البيهقي أيضًا.

وهذا إسناد صحيح مرسل رجاله رجال"الصحيح".

ويشهد له مسند مسلم بن خالد: ثنا عبيدالله بن عمرعن نافع عن ابن عمر؛

مثل حديث ابن جريج.

أخرجه البزار في"مسنده" (2/32/1139) ، والبيهقي أيضًا.

قلت: وهذا إسناد جيد عندي في الشواهد، رجاله كلهم رجال مسلم؛ غير مسلم بن خالد وهو الزنجي، وهو فقيه صدوق كثير الأوهام؛ كما قال الحافظ ، ونحوه قول الذهبي:

"صدوق يهم".

وأما قول ابن التركماني في"الجوهر النقي"متعقبًا البيهقي بقوله:@

"قلت: ذكر في هذا الباب أربعة أحاديث وسكت عنها، ولا يحتج بشيء منها..."

ثم أعل المسندين بعمر ومسلم، والمرسلين بالإرسال، وهذا تعقب مخالف الأصول؛ فإن قوله:"ولا يحتج بشيء منها"يصدق على كل حديث قوي بمجموع طرقه؛ مفرداتها ضعيفة ضعفًا يسيرًا كما هنا ؛ باستثناء طريق عمر بن قيس، فالتضعيف والحالة هذه مخالف لما عليه العلماء قاطبة من تقوية الأحاديث بالمتابعات والشواهد، وهذا أمر واضح جدًا عند كل من شم رائحة هذا العلم الشريف، وبخاصة على قواعد الحنفية الذين يرون الاحتجاج بالحديث المرسل مطلقًا؛ سواء جاء مسندًا من طريق أخرى أو لا ؛ خلافًا لمذهب الشافعي الذي يحتج بالحديث المرسل إذا جاء موصولًا من طريق آخر كما هنا، فالحديث صحيح على المذهبين؛ لولا التعصب وحب التعقب!

وقد تقدم الحديث في هذه"السلسلة" (2477) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت