1533 -"ألبانها شفاء و سمنها دواء و لحومها داء . يعني البقر".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 46:
رواه البغوي في"حديث علي بن الجعد" ( 11 / 122 / 1 ) عن زهير( يعني ابن
معاوية )عن امرأته - و ذكر أنها صدوقة - أنها سمعت مليكة بنت عمر - و ذكر
أنها ردت الغنم على أهلها في إمرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه - أنه وضعت لها
من وجع بها سمن بقر ، و قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره .
قلت: و هذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى ، و قد أخرجه أبو داود في"المراسيل"
"و الطبراني في"الكبير"و ابن منده في"المعرفة"و أبو نعيم في"الطب""
بنحوه كما في"المقاصد الحسنة"و قال ( 331 ) :"رجاله ثقات لكن الراوية عن"
ملكية لم تسم ، و قد وصفها الراوي عنها زهير بن معاوية أحد الحفاظ بالصدق
و أنها امرأته ، و ذكر أبي داود له في"مراسيله"لتوقفه في صحبة مليكة ظنا ،
و قد جزم بصحبتها جماعة و له شواهد عن ابن مسعود رفعه: @"عليكم بألبان البقر"
و سمنانها ، و إياكم و لحومها ، فإن ألبانها و سمنانها دواء و شفاء ، و لحومها
داء"أخرجه الحاكم و تساهل في تصحيحه له كما بسطته مع بقية طرقه في بعض"
الأجوبة ، و قد ضحى النبي صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر ، و كأنه لبيان
الجواز ، أو لعدم تيسر غيره ، و إلا فهو لا يتقرب إلى الله تعالى بالداء ، على
أن الحليمي قال كما أسلفته في"عليكم": إنه صلى الله عليه وسلم قال في البقر
كذلك ليبس الحجاز و يبوسة لحم البقر منه و رطوبة ألبانها و سمنها و استحسن هذا
التأويل . و الله أعلم"."
قلت: و حديث ابن مسعود شاهد قوي لحديث الترجمة و سيأتي تخريجه برقم ( 1949 ) .
و مضى الكلام على الطرق المتعلقة بألبان البقر برقم ( 518 ) و سيأتي تحت الحديث