1539 -"نزلت في أناس من أمتي في آخر الزمان يكذبون بقدر الله عز وجل . يعني قوله"
تعالى: * ( ذوقوا مس سقر . إنا كل شيء خلقناه بقدر ) *"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 52:
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" ( 5316 ) من طريق جرير بن حازم عن سعيد بن
عمرو بن جعدة المخزومي عن ابن زرارة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم .
و رواه ابن شاهين و ابن مردويه من طريق عمرو بن أبي حفص عن خالد بن سلمة عن
سعيد به إلا أنه قال: ابن زرارة الأنصاري . و في رواية لابن منده و ابن مردويه
: زياد بن أبي زياد الأنصاري عن أبيه . قال الحافظ في"الإصابة":"كذا قال"
، و الاضطراب فيه من حفص بن سليمان و هو ضعيف"."
قلت: و الصواب: ( ابن زرارة ) لمتابعته جرير بن حازم المذكورة أولا ، و قد
فاتت الحافظ فلم يذكرها مطلقا ، كما فاته التنبيه على ضعف إسناده ، و الكشف عن@علته ، ألا و هي جهالة سعيد بن عمرو المخزومي و ابن زرارة ، و قد أشار إليها
شيخه الهيثمي ، فقال في"المجمع" ( 7 / 117 ) بعدما عزاه للطبراني:"و فيه"
من لم أعرفه". و لكن للحديث شواهد يتقوى بها:"
1 -أخرج البزار و ابن المنذر بسند جيد من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
قال"ما أنزلت هذه الآية: *( إن المجرمين في ضلال و سعر . يوم يسحبون في"
النار على وجوههم ذوقوا مس سقر . إنا كل شيء خلقناه بقدر )* إلا في أهل القدر""
2 -و أخرج سعيد بن منصور و ابن سعد و ابن المنذر عن إبراهيم بن محمد بن علي بن
عبد الله بن جعفر رضي الله عنه ، و كانت أمه لبابة بنت عبد الله بن عباس رضي
الله عنهما قالت: كنت أزور جدي ابن عباس رضي الله عنهما في كل يوم جمعة قبل أن
يكف بصره فسمعته يقرأ في المصحف فلما أتى على هذه الآية * ( إن المجرمين .... ) *
قال: يا بنية ما أعرف أصحاب هذه الآية ما كانوا بعد ، و ليكونن . و من طريق
عطاء بن أبي رباح عنه أنه قيل له: قد تكلم في القدر . فقال: أو فعلوها ؟ !
و الله ما نزلت هذه الآية إلا فيهم: *( ذوقوا مس سقر . إنا كل شيء خلقناه بقدر
)*: أولئك شرار هذه الأمة ، لا تعودوا مرضاهم ، و لا تصلوا على موتاهم ، إن
أريتني واحدا منهم فقأت عينيه بإصبعي هاتين . أخرجه ابن المنذر و ابن أبي حاتم
و ابن مردويه . كذا في"الدر المنثور" ( 6 / 137 ) . و لا ينافي ما تقدم ما
أخرجه مسلم ( 8 / 52 ) و غيره عن أبي هريرة قال:@"جاء مشركو قريش يخاصمون"
رسول الله صلى الله عليه وسلم في القدر فنزلت: * ( يوم يسحبون في النار .... ) *
.أقول: لا ينافيه لإمكان نزول ذلك المشركين و أشباههم من نفاة القدر في هذه
الأمة . و الله أعلم .