2974 -"أمرنا بأربع ، و نهانا عن خمس: 1 - إذا رقدت فأغلق بابك ، 2 - و أوك سقاءك ،"
3 -و خمر إناءك ، 4 - و أطف مصباحك ، فإن الشيطان لا يفتح بابا ، و لا يحل
وكاء ، و لا يكشف غطاء ، و إن الفأرة الفويسقة تحرق على أهل البيت بيتهم . 1 -
و لا تأكل بشمالك ، 2 - و لا تشرب بشمالك ، 3 - و لا تمش في نعل واحدة ، 4 - و
لا تشتمل الصماء ، 5 - و لا تحتب في الإزار مفضيا"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1172:
أخرجه بهذا التمام ابن حبان ( 1342 - موارد ) : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن
موسى - عبدان -: حدثنا محمد بن معمر حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن أبي الزبير
عن جابر قال: فذكره مرفوعا . @قلت: و هذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات
على شرط مسلم ، و قد صرح ابن جريج و أبو الزبير بالتحديث كما يأتي ، غير شيخ
ابن حبان: عبدان ، و هو الأهوازي ، و هو حافظ حجة ، له ترجمة جيدة في"تذكرة"
الحفاظ"و"السير" ( 14 / 168 - 172 ) . و أخرجه أبو عوانة في"صحيحه"( 5"
/ 508 ) و أحمد ( 3 / 297 - 298 و 322 ) و كذا مسلم ( 6 / 154 ) من طرق عن ابن
جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله .. فذكر المناهي الخمس دون
النهي عن الشرب ، و ذكر مكانها:"و لا تضع إحدى رجليك على الأخرى إذا استلقيت"
". و زاد أحمد:"قلت لأبي الزبير: أوضعه رجله على الركبة مستلقيا ؟ قال:
نعم . قال: أما ( الصماء ) - فهي إحدى اللبستين -: تجعل داخلة إزارك و خارجته
على إحدى عاتقيك . قلت لأبي الزبير: فإنهم يقولون"لا يحتبي في إزار واحد"
مفضيا ؟ قال: كذلك سمعت جابرا يقول: لا يحتبي في إزار واحد . قال حجاج عن ابن
جريج: قال: عمر ولى مفضيا". ثم روى مسلم و أبو عوانة و غيرهما من طرق"
أخرى عن أبي الزبير النواهي الأربع ، و في رواية لهما:"و أن يحتبي في ثوب"
واحد كاشفا عن فرجه". زاد أبو عوانة في رواية له: @"مفضيا إلى السماء"."
و أخرجه أحمد ( 3 / 362 ) من طريق حماد: أنبأنا أبو الزبير به ، فذكر الحديث
بتمامه بأوامره و نواهيه ، مع اختصار بعض الخصال ، و زاد:"و أن نكف فواشينا"
حتى تذهب فحمة العشاء". و تابعه الليث بن سعد عن أبي الزبير بالشطر الأول من"
الحديث دون النواهي و دون الكف . أخرجه مسلم ( 6 / 105 ) و غيره . و هو مخرج في
"الإرواء" ( 39 ) و رواه عطاء بن أبي رباح عن جابر عند الشيخين ، و قد سقت
لفظه و خرجته هناك . بقي شيء واحد ، و هو أنني في كل الطرق المتقدمة و من
المصادر المختلفة ، لم أجد الخصلة الثانية من النواهي الخمس:"و لا تشرب"
بشمالك"، فأخشى أن تكون وهما من بعض الرواة ، دخل عليه حديث في حديث كما يقع"
ذلك من بعضهم أحيانا ، فإن هذه الخصلة ثابتة في أحاديث أخرى منها حديث ابن عمر
بلفظ:"لا يأكلن أحد منكم بشماله ، و لا يشربن بها ، فإن الشيطان يأكل بشماله"
، و يشرب بها". و هو مخرج فيما تقدم مع غيره مما هو بمعناه ( 1236 ) .("
تنبيه على أمور ): الأول: وقعت الجملة الأخيرة من النواهي في"الموارد"
هكذا:"و لا تحتب و الإزار مفضي". و في"الإحسان"( 4 / 89 / 1273 /
المؤسسة ):@"و لا تحتب في الدار مفضيا". و زاد تحريفا في الطبعة الأخرى(
رقم 1270 ):"و لا تخبب في الدار مفضيا"!! و شرحه الجاهل في التعليق عليه
بقوله:"الخبب ضرب من العدو . النهاية 2 / 3"! فأقول: نعم هذا هو معنى""
الخبب"، و لكن ما علاقته بهذه الفقرة هنا ، و ما معناها ؟! أهكذا يكون ضبط"
النص من القائم على"مركز الخدمات و الأبحاث العامة"؟! أم الأمر كما قال صلى
الله عليه وسلم:"من تشبع بما لم يعط فهو كلابس ثوبي زور"؟! الثاني: لقد
أطال المعلق على طبعة المؤسسة من"الإحسان"في تخريج الحديث ، و عزاه لجمع من
المؤلفين منهم مسلم دون أن ينبه على الفرق بين رواية ابن حبان ، و رواية مسلم و
غيره التي ليس فيها جملة:"و لا تشرب بشمالك"، و لا لفظة"الإفضاء"،
فضلا عن قوله في أول الحديث:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع ، و"
نهانا عن خمس"، فأوهم القراء أن الحديث عند مسلم و الآخرين بهذا التمام ،"
أفهكذا يكون التحقيق ؟! الثالث: تفسير أبي الزبير للفظ"الصماء"بأن يجعل
داخلة إزاره و خارجته على عاتقه . أقول: لعل هذا يرجح تفسير الفقهاء لـ""
الصماء"، و هو قولهم: أن يتغطى بثوب واحد ليس عليه غيره ، ثم يرفعه من أحد"
جانبيه فيضعه على منكبه فتنكشف عورته ، و ذلك لأن راوي الحديث أدرى بمرويه من
غيره ، و لاسيما إذا كان تابعيا كأبي الزبير ، لأنه في هذه الحالة يغلب على
الظن أنه تلقاه من صحابي الحديث ، و هو جابر رضي الله عنه . و الله سبحانه و
تعالى أعلم .@
[1] كذا الأصل و لم أفهمه . و لعل الصواب"قال ( عمرو ) لي:"، و عمرو هو
ابن دينار . اهـ .