فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 3700

660 -"اقرءوا القرآن ، فإنكم تؤجرون عليه أما إني لا أقول: * ( ألم ) * حرف و لكن ألف عشر و لام عشر و ميم عشر ، فتلك ثلاثون".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 267:

أخرجه الخطيب في"التاريخ" ( 1 / 285 ) و الديلمي ( 1 / 1 / 13 ) من طريق محمد بن أحمد بن الجنيد قال: أنبأنا أبو عاصم عن سفيان عن عطاء بن السائب عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .

و هذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن الجنيد ، ترجمه الخطيب و قال:"و هو شيخ صدوق". و وثقه غيره . و قد خولف في رفعه ، فقال الدارمي في"سننه" ( 2 / 429 ) حدثنا أبو عامر قبيصة أنبأنا سفيان به نحوه إلا أنه أوقفه .

و يرجح الرفع أن الترمذي أخرجه ( 4 / 53 ) من طريق محمد بن كعب القرظي فقال: سمعت عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرأ حرفا من كتاب الله فله ..."الحديث نحوه و قال:"حديث حسن صحيح"."

قلت: و إسناده جيد أيضا و قد خرجته في تعليقي على"الطحاوية"( ص 201 -

الطبعة الرابعة ، طبع المكتب الإسلامي )و"المشكاة" ( 2137 ) .@ ثم رأيت الحافظ ضياء الدين المقدسي قد أخرج الحديث في"جزء فيه أحاديث و حكايات و أشعار" ( 9 / 1 ) من طريق الخطيب به و قال:"عطاء بن السائب ثقة إلا أنه اختلط في آخر عمره ، فإذا روى عنه مثل سفيان و شعبة و حماد بن سلمة ، فإنهم سمعوا منه قبل الاختلاط و حديثهم عنه صحيح ، و محمد بن الجنيد وثقه أحمد بن إسحاق بن البهلول".

و أقول: قرن حماد مع سفيان و شعبة فيه عندي نظر ، لأنه قد سمع من عطاء بعد الاختلاط أيضا كما حققه الحافظ في"التهذيب"، فينبغي التوقف عن تصحيح حديثه عنه ، حتى يتبين أنه سمعه منه قبل الاختلاط خلافا لبعض فضلاء المعاصرين و قد ألحق الحافظ في"نتائج الأفكار"بسفيان و شعبة الأعمش لعلو طبقته و هذه فائدة لم أجد أحدا نبه عليها غيره ، فجزاه الله خيرا .

( تنبيه ) في النسخة المطبوعة من"تاريخ الخطيب"بعد قوله"تؤجرون"، زيادة"و كل حرف عشر حسنات"وضعها الطابع بين المعكوفتين و كأنه أخذها من بعض نسخ"التاريخ"و لكني لما وجدتها مباينة للسياق ، و لم ترد في"الجامع الصغير"و كذا"الكبير"للسيوطي لم أطمئن لثبوتها فلم استدركها . ثم تأكدت من ذلك حين رأيت الضياء قد رواه عن الخطيب بدونها ، و كذلك هو عند الديلمي .

و الحمد لله على توفيقه و أسأله المزيد من فضله .

ثم وجدت لعطاء بن السائب متابعا ، فقال ابن نصر في"قيام الليل" ( 70 ) حدثنا يحيى أخبرنا أبو معاوية عن الهجري عن أبي الأحوص به بلفظ أتم منه و نصه:"إن هذا القرآن مأدبة الله ، فتعلموا مأدبته ما استطعتم و إن هذا القرآن هو حبل الله و هو النور المبين و الشفاء النافع عصمة من تمسك به و نجاة من تبعه لا يعوج فيقوم و لا يزيغ فيستعتب و لا تنقضي عجائبه و لا يخلق عن كثرة الرد ، اتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات أما إني لا أقول بـ * ( ألم ) * و لكن بألف عشرا و بالام عشرا و بالميم عشرا".@

و هذا إسناد لا بأس به في المتابعات ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير الهجري و اسمه إبراهيم بن مسلم و هو لين الحديث . و من طريقه أخرجه الحاكم ( 1 / 555 ) و قال:"صحيح الإسناد". و رده الذهبي بقوله:"إبراهيم ضعيف".

و له متابع آخر أخرجه الحاكم ( 1 / 566 ) عن عاصم بن أبي النجود عن أبي الأحوص به نحو حديث عطاء و قال:"صحيح الإسناد"و أقره الذهبي .

و أخرجه ابن المبارك في"الزهد" ( 808 ) موقوفا: أخبرنا شريك عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص به .

و شريك سيء الحفظ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت