فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 3700

1695 -"إن للقبر ضغطة ، فلو نجا أو سلم أحد منها لنجا سعد بن معاذ".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 268:

رواه البغوي في"حديث علي بن الجعد" ( 8 / 73 / 2 ) و الطحاوي في"مشكل@الآثار" ( 1 / 107 ) عن شعبة عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت نافعا يحدث عن

امرأة ابن عمر عن عائشة مرفوعا به . و أخرجه أحمد ( 6 / 55 و 98 ) من هذا

الوجه إلا أنه قال:"إنسان"مكان"امرأة ابن عمر". و رجال إسناده ثقات

كلهم غير امرأة ابن عمر فلم أعرفها ، و الظن بها حسن . على أن سفيان الثوري قد

أسقطها من الإسناد ، و جعل الحديث من مسند زوجها ابن عمر . أخرجه الطحاوي من

طريق أبي حذيفة حدثنا سفيان عن سعد عن نافع عن ابن عمر مرفوعا به نحوه . و هذا

إسناد رجاله ثقات أيضا رجال البخاري إلا أنه أخرج لأبي حذيفة متابعة ، و اسمه

موسى بن مسعود النهدي ، و الثوري أحفظ من شعبة لولا أن الراوي عنه فيه ضعف فقال

الحافظ:"صدوق سيء الحفظ". و لما أخرجه أبو نعيم في"الحلية" ( 3 / 174 )

من طريقه ، أشار إلى تضعيفه و ترجيح الأول بقوله:"كذا رواه أبو حذيفة عن"

الثوري عن سعد ، و رواه غندر و غيره عن شعبة عن سعد عن نافع عن إنسان( الأصل

سنان ! )عن عائشة رضي الله عنها مثله". لكن للحديث أصل عن ابن عمر ، فقال"

ابن سعد في"الطبقات" ( 3 / 430 ) : أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: أخبرنا

عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره نحوه .

قلت: و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير إسماعيل بن مسعود

و هو أبو مسعود الجحدري البصري و هو ثقة .@ و تابعه عمرو بن محمد العنقزي:

حدثنا ابن إدريس به . أخرجه النسائي ( 1 / 289 ) و سنده صحيح أيضا . فهذه

متابعة قوية من عبيد الله بن عمر لرواية أبي حذيفة عن الثوري عن سعد بن إبراهيم

.و الله أعلم . و له طريق آخر ، برواية عطاء بن السائب عن مجاهد عن ابن عمر

مرفوعا بلفظ:"ضم سعد في القبر ضمة فدعوت الله أن يكشف عنه". أخرجه الحاكم

( 3 / 206 ) و صححه ، و وافقه الذهبي ! و عطاء كان اختلط ، و قد زاد فيه الدعاء

.و خالفه ابن لهيعة في إسناده فقال: عن عقيل أنه سمع سعد بن إبراهيم يخبر عن

عائشة بنت سعد أنها حدثته عن عائشة أم المؤمنين مرفوعا به نحوه . أخرجه

الطبراني في"الأوسط" ( 1 / 82 / 1 ) و قال:"تفرد به ابن لهيعة".

قلت: و هو سيء الحفظ . و له شاهد من حديث ابن عباس مرفوعا به نحوه . أخرجه

الطبراني ( 1 / 81 / 2 ) و في"الكبير" ( 10827 و 12975 ) من طريق زياد مولى

ابن عباس عنه . و قال الهيثمي في"المجمع" ( 3 / 46 - 47 ) : رواه الطبراني

في"الكبير"و"الأوسط"و رجاله موثقون"."

قلت: هو عند الطبراني من طريقين:@

الأولى: عن حسان بن غالب حدثنا ابن لهيعة عن أبي النضر المديني عن زياد مولى

ابن عباس ( ! ) عن ابن عباس . و حسان بن غالب متروك متهم بالوضع ، كما تراه في

"اللسان"و خفي أمره على ابن يونس فوثقه ، و لعله مستند الهيثمي في قوله:

"و رجاله موثقون"، فإن فيه إشعار بأن التوثيق لين في بعضهم على الأقل ،

و نحو ذلك يقال في ابن لهيعة ، و إن كان خيرا بكثير من حسان ، حتى أن الهيثمي

يحسن حديثه أحيانا ، و هو حري بذلك عند المتابعة ، و هي متحققة هنا كما في

الشواهد المتقدمة و المتابعة الآتية و هي:

الطريق الأخرى: قال: حدثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص حدثنا أبي حدثنا ابن

وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن أبا النضر حدثه عن زياد مولى ابن عياش عن ابن

عباس . و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد مولى ابن عياش فمن رجال

مسلم وحده إلا أن عمر بن عبد العزيز و أباه لم أجد لهما ترجمة . ثم إنه قد

داخلني شك كبير في كون هذا الحديث من مسند ابن عباس ، فإنهم لم يذكروا لزياد

هذا رواية عنه بل ذكر الحافظ المزي في"التهذيب"أنه روى عن مولاه عبد الله

ابن عياش بن أبي ربيعة المخزومي ، و قد روى الحسن بن سفيان عن زياد هذا عن عبد

الله بن عياش حديثا في قصة موت عثمان ابن مظعون كما في ترجمة ابن عياش من

"الإصابة"، و قد تحرف فيه"مولى ابن عياش"إلى"مولى ابن عباس"، و كذلك

وقع في الطريق الأولى عند الطبراني و لعله خطأ مطبعي ، و كذلك تحرف"ابن عياش"

"إلى"ابن عباس"في الطريقين ، فصار الحديث من مسنده ، و إنما هو من مسند ابن عياش فيما أظن . و الله أعلم . و جملة القول أن الحديث بمجموع طرقه و شواهده صحيح بلا ريب ، فنسأل الله تعالى أن يهون علينا ضغطة القبر إنه نعم المجيب .@"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت