فهرس الكتاب

الصفحة 2756 من 3700

2754 -"كان إذا أراد أن ينام وضع يده تحت خده الأيمن ، و يقول: اللهم قني عذابك يوم"

تبعث عبادك"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 584:

ورد من حديث البراء بن عازب و حذيفة بن اليمان و حفصة بنت عمر . 1 - أما

حديث البراء فيرويه أبو إسحاق السبيعي ، و قد اختلف عليه في إسناده على وجوه:

الأول: عنه عن البراء به . رواه سفيان الثوري عنه به . أخرجه البخاري في""

الأدب المفرد" ( 1215 ) و النسائي في"عمل اليوم و الليلة"( 449 / 753 -"

تحقيق الدكتور فاروق ) و أحمد ( 4 / 290 و 298 و 303 ) و كذلك رواه زكريا - و

هو ابن أبي زائدة - عنه به . أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"( 9 / 76 / 6588

و 10 / 251 / 9360 ). و كذلك رواه يونس بن عمرو - و هو ابن أبي إسحاق - قال:

قال أبي: حدثني البراء ابن عازب به . أخرجه أبو يعلى في"مسنده" ( 2 / 472 )

و عنه ابن حبان في"صحيحه" ( 2350 - الموارد ) من طريق يونس بن بكير عنه و في

( اليونسين ) كلام من جهة حفظهما ، فيخشى أن يكون أحدهما أخطأ في ذكر التحديث

بين أبي إسحاق و البراء ، و لاسيما و قد رواه أبو يعلى بالسند نفسه عن أبي

إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه ، يعني ابن مسعود ، و قد توبع كما يأتي . و كذلك

رواه شعبة عن أبي إسحاق به .@ أخرجه الطيالسي في"مسنده" ( 709 ) و النسائي(

751 )لكنه قد خولف كما يأتي . و كذلك رواه أبو الأحوص عن أبي إسحاق به . أخرجه

ابن حبان ( 2351 ) . و كذلك رواه جمع آخر عنه عند النسائي فلا نطيل الكلام

بذكرهم ، فإن فيمن ذكرنا كفاية . الوجه الثاني: رواه إسرائيل عن أبي إسحاق عن

عبد الله بن يزيد الأنصاري عن البراء بن عازب به . أخرجه أحمد( 4 / 300 و 301

)و النسائي ( 450 / 755 ) . و عبد الله بن يزيد الأنصاري - و هو الخطمي -

صحابي صغير . الوجه الثالث: يرويه شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة و رجل آخر

عن البراء به . أخرجه أحمد ( 4 / 281 ) و أبو يعلى ( 2 / 477 ) و النسائي( 754

). الوجه الرابع: رواه إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه عبد الله

مرفوعا به . أخرجه النسائي ( 756 ) و ابن ماجه ( 3923 - الأعظمي ) و ابن أبي

شيبة ( 9 / 76 / 6589 و 10 / 251 / 9361 ) . و تابعه يونس بن عمرو عن أبيه أبي

إسحاق عند أبي يعلى في رواية كما تقدم في الوجه الأول .@ الوجه الخامس: رواه

إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن البراء به .

أخرجه النسائي ( 758 ) و الترمذي ( 3396 ) و قال:"هذا حديث حسن غريب من هذا"

الوجه". قلت: و إبراهيم هذا صدوق من رجال الشيخين ، و لكنه يهم كما في"

التقريب". ثم أشار الترمذي إلى هذه الوجوه الخمسة من الاختلاف ، و لم يذكر"

الراجح منها . و الذي يتبين لي أن أصحها الوجه الثالث ، لأن الثوري و شعبة أحفظ

من أصحاب الوجوه الأخرى من جهة ، و لأنهما سمعا من أبي إسحاق قبل اختلاطه من

جهة أخرى . ثم إن رواية شعبة أرجح من رواية الثوري لأمرين: أحدهما: أن فيها

زيادة الواسطة بين أبي إسحاق و البراء ، و زيادة الثقة مقبولة ، و الآخر: أن

أبا إسحاق كان مدلسا ، و قد ذكروا أن شعبة كان لا يروي عنه ما دلسه و عليه

فالإسناد من هذا الوجه صحيح ، لأن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود ثقة و معه

الرجل الآخر الذي قرن به ، فهو و إن لم يسم ، فإنه ينفعه و لا يضره . و الله

أعلم . 2 - و أما حديث حذيفة ، فرواه عنه عن ربعي بن حراش عنه مرفوعا . أخرجه

الترمذي ( 3395 ) و الحميدي ( 444 ) و أحمد ( 5 / 382 ) عن سفيان بن عيينة عن

عبد الملك بن عمير عنه . و قال الترمذي: @"حديث حسن صحيح". قلت: و هو على

شرط الشيخين ، و هو عند البخاري ( 6312 ) و في"الأدب المفرد" ( 1205 ) و ابن

حبان ( 5507 ) و أحمد ( 5 / 385 و 397 و 399 و 407 ) و النسائي ( 747 ) من طريق

الثوري عن عبد الملك به ، لكن بلفظ:"باسمك أموت و أحيا"، و زاد:"و إذا"

قام قال: الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا و إليه النشور". ثم رواه هو("

6314 ) و ( 6324 ) و أحمد ( 5 / 387 ) و البغوي في"شرح السنة"، و

الترمذي ( 3413 ) و صححه ، و النسائي ( 857 - 860 ) من طرق أخرى عن عبد الملك و

غيره به . 3 - و أما حديث حفصة ، فيرويه عاصم بن بهدلة [ عن معبد بن خالد ] عن

سواء الخزاعي عنها به ، و زاد:"ثلاث مرار". أخرجه أبو داود ( 5045 ) و ابن

أبي شيبة ( 10 / 250 / 9358 ) و أحمد ( 6 / 287 و 288 ) و أبو يعلى( 4 / 1675

و 1681 )و ابن السني في"عمل اليوم و الليلة" ( 231 - 232 ) و كذا النسائي

فيه ( 452 / 761 ) من طرق عن عاصم به . و ما بين القوسين لأبي داود و رواية

للنسائي و ابن السني . و ليس عند ابن أبي شيبة زيادة"ثلاث مرار"، و هو

رواية لأبي يعلى . قلت: و في النفس من ثبوت هذه الزيادة شيء ، و ذلك لأمور:

أولا: لأن مدارها على سواء الخزاعي ، و لم يوثقه غير ابن حبان ، و أشار الذهبي

إلى تليين توثيقه ، فقال في"الكاشف":"وثق". و كذا الحافظ بقوله في""

التقريب":"مقبول".@ قلت: و عليه فهو مجهول ، و لا يعكر عليه أنه روى عنه"

ثقات ثلاثة: المسيب بن رافع و معبد بن خالد و عاصم بن بهدلة كما في"التهذيب"

"، لأني أقول: إن عاصما هو الراوي عن الأولين ، و هو معروف بشيء من الضعف ،"

فأخشى أنه لم يحفظ إسناده ، و اضطرب فيه ، فمرة قال:"عن سواء"، مباشرة ، و

أحيانا رواه بواسطة أحدهما ، و هذا أصح ، لأنه من رواية الثقات عن عاصم ، و

الأولى من رواية حماد بن سلمة عنه ، و في روايته عن غير ثابت البناني كلام

معروف . و ثانيا: لعدم اتفاق الرواة لحديثه عليها كما سبق . و ثالثا: عدم

ورودها في حديث البراء و حذيفة . و الله أعلم . و أما الحافظ فقد تناقض ، فإنه

قال في"الفتح" ( 11 / 115 ) و قد ذكر الحديث من رواية أبي إسحاق عن البراء:

"و سنده صحيح . و أخرجه النسائي أيضا بسند صحيح عن حفصة و زاد:( و يقول ذلك"

ثلاثا )"! قلت: و وجه التناقض أنه يعلم أن أبا إسحاق هذا مدلس مشهور بذلك"

كما قال هو نفسه في"طبقات المدلسين"، أورده في الطبقة الثالثة ، و هي طبقة

من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع ، و

منهم من رد حديثهم مطلقا ، و منهم من قبلهم ، كأبي الزبير المكي . و إذا كان

الأمر كذلك فكيف يصحح إسناده و هو قد عنعنه ، أضف إلى ذلك أن غيره من الثقات -

و فيهم شعبة - قد أدخل بين أبي إسحاق و البراء واسطة ، فلو أنه صحح إسناده من

رواية شعبة عنه ، لكان أصاب ، لما سبق بيانه . و كذلك تصحيحه لسند حديث حفصة ، و بالزيادة ، و هو يعلم أن فيه سواء الخزاعي ، و قد قال فيه في"التقريب":@"مقبول"، كما تقدم . يعني عند المتابعة ، كما نص عليه في المقدمة ، و إن لم

يتابع فلين الحديث . و هو لم يتابع كما عرفت ، فتصحيح الحديث و الحالة هذه خطأ

أيضا . و الله أعلم ، أضف إلى ذلك أن الزيادة ( ثلاث مرار ) لم ترد في الحديثين

الصحيحين: حديث البراء و حديث حذيفة ، و بذلك يتبين أن قول الشيخ عبد القادر

أرناؤوط في تعليقه على"الوابل الصيب" ( ص 127 ) :"و هو حديث صحيح". فهو

غير صحيح ، و هو كثيرا ما يقول هذا في بعض الأحاديث توهما أو تقليدا . و الله

أعلم . ( تنبيه ) : هذا الدعاء"اللهم قني .."قد جاء في"صحيح مسلم"و

غيره من طريق ثابت بن عبيد عن عبيد بن البراء عن البراء بلفظ:"كنا إذا صلينا"

خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه يقبل علينا بوجهه .

قال: فسمعته يقول: رب قني عذابك يوم تبعث ( أو تجمع ) عبادك". و عبيد هذا"

ليس بالمشهور ، حتى أن البخاري لما ذكره في"التاريخ الكبير" ( 3 / 1 / 443 )

لم يزد فيه على قوله:"عن أبيه"! و نحوه في"الجرح و التعديل"( 2 / 2 /

402 )إلا أنه قال:"روى عنه محارب بن دثار". و لم يزد في"التهذيب"عليه

سوى ثابت بن عبيد هذا ، و لم ينقل توثيقه عن@ أحد سوى العجلي . و فاته أن ابن

حبان وثقه أيضا ، فذكره في"الثقات" ( 5 / 135 ) لكنه غمز من حفظه ، فقال و

لم يزد:"عن أبيه ، لم يضبطه". قلت: و كأنه يشير إلى هذا الحديث ، فإن

قوله:"فسمعته يقول .."ظاهره أنه سمعه يقول ذلك بعد الصلاة إذا أقبل عليهم

بوجهه ، و هو مخالف لكل الطرق المتقدمة عن البراء - و بعضها صحيح - أنه صلى

الله عليه وسلم كان يقوله عند النوم ، فتكون رواية عبيد هذه شاذة في أحسن

الأحوال . و لعله لذلك لم يذكر أبو داود و ابن ماجه ( 1006 ) هذا الدعاء مع

الحديث . و هو مخرج في"صحيح أبي داود" ( 628 ) . و الله أعلم .( تنبيه آخر

): عزاه ابن تيمية في"الكلم الطيب" ( 36 / 29 ) للشيخين ، و تبعه ابن القيم

في"الوابل"و لم يروه مسلم كما تقدم ، و كما في"التحفة" ( 3 / 23 - 24 )

[1] قال: ثلاثة كفيتكم تدليسهم: فذكر أبا إسحاق .

[2] و عزاه المعلق عليه لمسلم أيضا ، و هو من أوهامه ، و إنما هو عنده من حديث

البراء بن عازب . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت