3326- (هذا العباس بن عبدالمطلب، أجود قريش كفًا، وأوصلها) .
أخرجه أحمد في"المسند" (1/185) و"الفضائل" (2/924/1768) وعبدالله@في زوائد"الفضائل" (2/938/1804) والبزار في"مسنده" (3/247/2673-كشف الأستار) وأبو يعلى (2/139/820) والنسائي أيضًا في"الفضائل" (93/ 71) والفسوي في"المعرفة" (1/502) والحا كم (3/328 و 329) و ابن عساكر في"التاريخ" (8/930- 931) من طرق عن محمد بن طلحة التيمي: حدثني أبو سهيل نافع بن مالك عن سعيد بن المسيّب عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للعباس:... فذكره. وقال البزار:
"لا نعلمه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، ولا له إلا هذا الإسناد، ومحمد بن طلحة مدني مشهور".
وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد". وأقره الذهبي!
قلت: وفيه نظر؛ لأن محمد بن طلحة هذا فيه كلام من قبل حفظه، ولذلك
قال الحافظ في"التقريب":
"صدوق يخطىء".
وقال الذهبي في"الميزان":
"معروف صدوق، وثِّق. وقال أبو حاتم: لا يحتج به".
قلت: فمثله حسن الحديث إذا لم يخالف.
وقد رواه بعض الضعفاء عنه عن ابن المنكدر عن سعيد بن المسيب به.
أخرجه ابن عساكر (8/929) من طريق محمد بن يونس البصري: نا يعقوب
بن محمد الزهري: نا محمد بن طلحة التيمي به. وقال ابن عساكر:@
"غريب من حديث محمد بن المنكدر عن سعيد، والمحفوظ حديث أبي سهيل عنه".
قلت: وعلته ؛ إما يعقوب بن محمد الزهري ؛ فإنه كثير الوهم كما في"التقريب".
وإما محمد بن يونس البصري، وهو به أولى فإنه متهم- وهو الكديمي-؛ قال الذهبي في"المغني":
"هالك، قال ابن حبان وغيره: كان يضع الحديث على الثقات".
وأوجد بعض الضعفاء لمحمد بن طلحة متابعًا، فرواه أحمد بن محمد بن السَرِيِّ التميمي: نا أحمد بن موسى بن إسحاق الحمّار الكوفي: نا عبدالله بن عبدالوهاب النمري البصري: نا مطرّف نجن عبدالله عن مالك بن أنس عن عمه أبي سهيل بن مالك به.
أخرجه ابن عساكر أيضًا. وقال:
"هذا حديث غريب من حديث مالك عن عمه أبي سهيل، والمحفوظ حديث محمد بن طلحة بن الطويل عن أبي سهيل".
ثم ساقه من الطرق المشار إليها في أول التخريج عن محمد بن طلحة.
وآفة هذه الطريق: أحمد بن محمد بن السري التميمي؛ فإنه رافضي كذاب كما في"الميزان"و"اللسان"، هذا إن سلم من عبدالله بن عبدالوهاب النمري البصري؛ فإنه غير معروف، وبه أعله الدارقطني، فقد أخرجه في"غرائب مالك"من طريق أحمد بن موسى بن إسحاق عنه، وقال:@
"الراوي عن مطرف ليس بالمشهور، والمعروف في هذا رواية محمد بن طلحة الطويل عن أبي سهيل".
ذكره الحافظ في ترجمة (.. النمري البصري) هذا في"اللسان".
ثم أتبعه بترجمة أخرى، فقال:
"عبدالله بن عبدالوهاب الخوارزمي..".
ثم ذكر بعض شيوخه، وبعض الرواة عنه، ثم ذكر ما قاله أبو نعيم في ترجمته من"أخبار أصبهان" (2/52) :
"قدم أصبهان، وحدث بها، في حديثه نكارة".
وعقب عليه الحافظ بقوله:
"قلت: ويحتمل أن يكون هو [ النمري البصري ] الذي قبله؛ فإنهما في طبقة"
واحدة"."
قلت: وهو احتمال قوي، وقد فاته أن ابن حبان ذكر (الخوارزمي) هذا في
"الثقات" (8/367) ، وقال:
"يروي عن أبي نعيم، روى عنه أهل خراسان، مات سنة سبع وستين ومائتين، ربما أغرب".
قلت: وإذا عرفت وهاء هذه الطريق بالمتابعة، وطريق ابن المنكدر التي قبلها؛ يتبين لك خطأ قول الشيخ عبدالقادر بدران رحمه الله في"تهذيب تاريخ ابن عساكر" (7/ 240- 241) عقب الحديث، مشيرًا إلى طريق مالك وغيره:
"رواه بطرق متعددة يقوي بعضها بعضًا"!@
ونقله عنه الأخ الفاضل وصي الله في تعليقه على"الفضائل" (2/924) ! وأقره؛ لأنه لم يقف على الطريقين الواهيين. *